الأخبارالصحة و البيئةالمحميات الطبيعيةحوارات و مقالاتمصر

د قاسم زكي: التنوع الحيوي في محمية الجلف الكبير

أستاذ الوراثة في كلية الزراعة – جامعة المنيا – مصر

محمية الجلف الكبير تقع في أبعد نقطة فى خريطة مصر، حيث تقع عند إالتقاء حدود مصر الغربية مع ليبيا والحدود الجنوية مع السودان. ومنطقة الجلف الكبير أعلنت محمية طبيعية في عام 2007، تقع بالجزء الجنوبي الغربي بمحافظة الوادي الجديد، بمساحة 48 ألفا و523 كيلومترا مربعا، وتبعد عن القاهرة 1600 كيلو متر.

الجلف الكبير هو هضبة تقع في منطقة نائية في جنوب غرب مصر. مساحتها 7770 كيلومتر مربع، تقريبا تساوي مساحة بورتوريكو. تتكون الهضبة الحجر الجيري والحجر الرملي.

ترتفع بمقدار 300 متر فوق سطح الصحراءحوالى 1000متر فوق سطح البحر. تضم سهولا شاسعة للكثبان الرملية والكهوف التي تعود لعصور ما قبل التاريخ، وهذه السهول تقع ما بين هضبة الجلف الكبير وجبل العوينات.

وتضم صخورا رملية نوبية وفوهات بركانية قديمة ومناطق جبلية ووديانا عميقة وسلاسل بحر الرمال الأعظم الممتدة طوليا من الشمال إلي الجنوب، وتحتوي المنطقة علي حقول النيازك التي تفاعلت مع الأرض مكونة أكبر حقل نيازك في العالم.

وتوجد السيليكا الزجاجية الفريدة من نوعها وبها غطاء نباتي مكون من شجيرات عند جبل عبد المالك والوديان المجاورة وتعتبر الملاذ الوحيد في الصحراء الغربية الذي يدعم حياة الحيوانات البرية آكلة العشب وبها طيور اللقلق والرخمة المصرية وصقر جراح والذين القمري وعصفور الجنة وأنواع أبوفصادة وغيرها.

وتتمثل فيها الثدييات في اليربوع الحر وثعلب الرمل والغزال والبقر الوحشي والكبش الأروي, وبالمنطقة مخربشات محفورة علي الصخور في وادي الصودا، وتضم مجموعة من الأودية التي تحتوي علي تراث ثقافي وطبيعي فريد .

وتشكل الهضبة بكاملها الجزء الواقع في الأراضي المصرية من جبل العوينات ووادي صوره ووادي الفراق ووادي ماسن والمضيق المفتوح وبحت وويصا وأرض الأخضر وحنضل والجزء الجنوبي من بحر الرمال الأعظم والسيلدكا الزجاجية.

والهضبة واحدة من كبري المحميات الطبيعية حاليا لما تحتويه من مساحات كبيرة وكنوز عالمية وكهوف صحراوية وجبلية ومناظر خلابة وضعتها مقصدا للسياح المغامرين لسباق السفاري والصعود لقمم الجبال وجعلتها مزارا سياحيا مهما.

والمنطقة تحمل الكثير من الدلائل للهواة والمغامرين من سياح السفاري والراليات لزيارتها لما تحويه من مقومات وميزات سياحية فريدة وما تضمه من جانب كبير من الآثار المصرية القديمة.

وحادث الاختطاف حول الأضواء إليها، وهو ما يدفع الأجهزة المسئولة حاليا إلي النظر في زيارة المنطقة والإجراءات اللازمة ومضامين اتمام الرحلات التي تزور الجلف الكبير بداية من عملية الدخول التي تحتاج إلي تصاريح مرور بالخدمات اللازمة للارتفاء بها كمزار سياحي عالمي مهم قادر علي تحقيق جدوي اقتصادية قومية كبري في السياحة المصرية.

الرحلة إليها عادة تبدأ من واحة الداخلة عبر أبوبلاص التي كانت تستخدم للقوافل المتجهة إلي دولة ليبيا محملة بأوان فخارية كبيرة محملة بالمياه والوقود. ومن أبوبلاص يتجه السياح المغامرون جنوبا إلي بحر الرمال الأعظم في الجلف الكبير يبحثون عن تراث الإنسان الأول الذي كان يطهي مأكله علي نار الحطب ومشاهدة الرسوم علي الصخور والتي تعود لآلاف السنين.

 

زر الذهاب إلى الأعلى