اخبار لايتالأخباربحوث ومنظماتحوارات و مقالاتمتفرقاتمصرنحل وعسل

د عبير حافظ: ما لاتعرفه عن فوائد وأضرار سم النحل

>> ينظم الجهاز المناعى وينتج الكورتيزون ويثبط الإستجابه لدى الجهاز العصبى

باحث بمعهد بحوث الصحة الحيوانية – مركز البحوث الزراعية – مصر

سم النحل عباره عن سائل شفاف عديم اللون , حمضى الطعم ويميل إلى المرارة ذو رائحه عطريه نفاذه . لايتأثر بالتبريد ولكن يتلف بالتسخين وله خاصيه قويه للتعقيم من الفيروسات والجراثيم . يتم تخزين سم النحل فى كيس السم , وتقدر كميه ماتنتجه النحله من السم خلال فتره حياتها ب 0,85 ملجم .

وتحدد مركبات سم النحل عن طريق تحليل الكروماتوجرافى HPLC . وتزداد كميه سم النحل فى فصل الربيع والصيف بينما تقل فى فصل الخريف والشتاء ويرجع السبب فى ذلك إلى تغذيه النحل فى هذه الفترة من السنه (الربيع والخريف) على حبوب اللقاح أكثر من أى وقت آخر حيث أن حبوب اللقاح تحتوى على كميه كبيره من المواد البروتينيه التى تشكل أهميه كبيره فى تكوين سم النحل .

يتكون الجهاز السمى للنحله من غدتين وكيس السم وإبره للسع . حيث تفرز إحدى الغدتين سائلاً حمضياً وتفرز الأخرى سائلاً قلوياً وتتصلان عن طريق قناه خاصه بكيس صغير يسمى كيس السم .

أما الإبره وهى آله اللسع فتتكون من غمد ينتهى بكلاليب مدببه . وتوجد آله اللسع فى الملكه والشغاله فى حين لايمتلكها ذكور النحل ، ذلك لأنها عباره عن تحور من آله وضع البيض وتوجد هذه الآله فى الأجزاء الخلفيه لجسم النحله فى تجويف الحلقه البطنيه السابعه .

وتتميز آله اللسع عند شغاله النحل بأنها قصيره ومستقيمه ومسننه تسنيناَ عكسياَ بينما عند الملكه فتكون طويله ومقوسه وأقل تسنيناً وبسبب ذلك فإن الملكه لاتفقد آله اللسع الخاصه بها عند إستعمالها وذلك على عكس الشغاله التى تفقدها عند اللسع . ويلجأ النحل للسع عندما يقوم بالدفاع عن الخليه وحيث أن النحله الشغاله هى المسئوله عن حمايه وحراسه الخليه فلذا فهى تكون أكثر إستخداماً للسع . وعند اللسع تقوم النحله بغرس آله اللسع فى الجلد وتفرغ السم وتبقى الإبره عالقه مكان اللسع بواسطه الكلاليب ، وعند إبتعاد النحله عن الجسم ينفصل كيس السم عن جسم النحله فتفقد آله اللسع وثلث بطنها وتموت النحله بعد اللسع بفتره قصيره .

يتم جمع سم النحل بطريقتين :

  • الطريقه اليدويه وتكون عن طريق اللدغ المباشر .
  • الصدمه الكهربيه وفيها يتعرض النحل لتيار كهربائى ضعيف لايزيد على 3 فولت مما ينتج عنه بروز آله اللسع وإستجابه النحله لإفراز السم .

وهناك عوامل عده تؤثر على المحتوى الكمى لسم النحل مثل العوامل الداخليه المتعلقه بالنحله نفسها (كالعمر والسلاله والطائفه) وعوامل موسميه وطرق جمع السم .

يتكون سم النحل من العديد من العناصر الفعاله منها :

1- الماء والذى تتراوح نسبته بين 90:80% .

2- البيبتيدات ومنها:

  • الميليتين ويكون حوالى من 60:40% من سم النحل . والذى يعتبر أحد العوامل المضاده للإلتهاب حيث أنها تحفز الغده الكظريه على إفراز ماده الكورتيزول الطبيعى وهو أكثر مضادات الإلتهابات الإستيروديه وليس له آثار جانبيه مثل الكورتيزون الصناعى .
  • أدولابين والذى يقوم بتثبيط إنزيم الأكسده الحلقى . لذا فهو يمتلك نشاط مسكن للألم .
  • أبامين وهى مسؤله عن تحفيز الجهاز العصبى .
  • دوبامين وهى ماده مسكنه للألم ومضاده لللإلتهاب .
  • بروكامين
  • سيكابين
  • بيبتيد تحطيم الخلايا الحلميه Mast cell – destroying peptide (MCD)

            3) عديدات البيبتيدات

مثل   Major Royal Jelly Proteins  (MRJPS)

 4) إنزيمات

مثل فسفوليبيز A2 ، أسيد فوسفاتيز ، هيالورونيداز .

وتعمل هذه الإنزيمات على تقويه جهاز المناعه .

   5) أمينات نشطه

هستامين . يشكل حوالى من 12:10% من سم النحل . وهى مسؤله عن توسعه الشرايين والأورده وتعمل على سيوله الدم وتمنع تكون الجلطات .

 6) زيوت طياره وتبلغ نسبتها 13% من سم النحل .

 7) الأحماض

مثل حمض الخل وحمض الفوسفور. وهذه الأحماض هى المسئوله عن الطعم الحمضى القوى لسم النحل كما أنها مسئوله عن الألم المصاحب للسعات النحل .

8) سرين بروتييز Serine proteases

وهى عباره عن ماده مسببه للحساسيه التى لها نشاط مهم لربط IgE .

طرق إستخدام سم النحل فى العلاج :

يعتبر العلاج بسم النحل نوعاً من العلاجات البديله المستخدمه ، ويمكن إستخدام سم النحل فى العلاج عن طريق الوخز بالنحل الحى أو عن طريق إضافته إلى منتجات مثل المستخلصات الطبيه والمكملات الغذائيه والمرطبات والأمصال ومستحضرات على شكل حقن .

وقد لوحظ أن وخز النحل يحفز الجهاز المناعى حيث انه يقوم بالآتى :

  • إستدعاء الدم إلى مكان اللدغه مما يؤدى إلى تحسين الدوره الدمويه .

  • ينظم الجهاز المناعى .

  • ينتج الكورتيزون .

  • تثبيط الإستجابه لدى الجهاز العصبى .

ومن الممكن أن يساهم سم النحل فى تقليل أعراض أمراض المناعه مثل مرض الذئبه وإلتهاب الدماغ وإلتهاب المفاصل الروماتويدى وذلك عن طريق تقليل الإلتهابات وتعزيز الإستجابه المناعيه حيث أن له آثار مفيده على الخلايا المناعيه . ومن الممكن أيضاً أن يستخدم سم النحل فى علاج أمراض الحساسيه مثل الربو .

هذا بالإضافه إلى العديد من الأمراض التى يستخدم سم النحل فى علاجها ومنها حالات تضخم الغده الدرقيه ، الصداع النصفى ، التشنج العضلى ، الأمراض الجلديه مثل الإكزيما والطفح الجلدى وأمراض الجهاز العصبى وإلتهابات الأعصاب وإلتهاب المفاصل الناتج عن الروماتويد ، إلتهاب العيون والأذنين حيث أنه يحتوى على مواد مضاده للفطريات والبكتريا وكذلك يساهم فى علاج إلتهاب الأوتار والأربطه ويخفف من أعراض أمراض العظام المزمنه .

والجدير بالذكر أنه بالرغم من كل هذه الفوائد إلا أن العلاج بسم النحل يجب أن يتم تحت إشراف طبيب متخصص فى مثل هذه العلاجات حيث أن هناك مرضى قد تنشأ لديهم صدمه قويه من الحساسيه أثناء العلاج .

لذا وجب على الطبيب المختص بالعلاج الآتى :

  • إجراء إختبار حساسيه لجسم المريض ضد سم النحل
  • التأكد من عدم وجود السكر أو البروتين فى الدم
  • مواظبه المريض على نظام غذائى معين مثل تجنب تناول الحليب وجميع مشتقاته ، تناول كميات كبيره من البصل والثوم والماء
  • فى حاله حدوث حساسيه مفرطه يجب إستخدام حقن مضاده للحساسيه وحقنه أدرينالين وكورتيزون وذلك لإنقاذ حياه المريض .

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى