الأخبارالاقتصادالصحة و البيئةالمناخالمياهبحوث ومنظماتحوارات و مقالاتمصر

د أحمد فوزي يكتب: تعرف علي أخطر مرض يهدد الخيول الصغيرة حديثة الولادة

>> فيروس «الروتا الخيلي» كأحد أهم أسباب الإسهال المعدي في الأمهار حديثة الولادة

باحث فايرولوجي – معهد صحة الحيوان – مركز البحوث الزراعية

يعتبر الإسهال عامة والفيروسي خاصة هو أكبر أسباب وفيات الأمهار حديثة الولادة مما يسبب خسائر اقتصادية ضخمة لمربي الخيول اذا تم تفشي المرض ولم يتم السيطرة عليه بشكل جيد.
يمكن ان تكون الإصابة بالمرض في حالات فردية أو تكون الإصابة بصورة وبائية في المزرعة كلها ومع ذلك ، مع استخدام اللقاحات المتاحة تجاريا والممارسات الصحية لإدارة المزرعة وتدابير النظافة وتطبيق إجراءات الأمان الحيوي ،يمكن السيطرة على هذا المرض بشكل كبير وفعال.

المسبب المرضي:

تتكون عائلة Reoviridae من خمسة أجناس: هي Orthoreoviruses ،,Orbiviruses ,Coltiviruses Aquareoviruses Rotaviruses,.

هذه كلها تملك حمض الريبونوكليك المزدوج من النوع المقطع (Segmented dsRNA) وهي من أنواع الفيروسات غير المغلفة (Non-enveloped) يبلغ قطرها حوالي 80 نانومتر .

مجموعة فيروسات الروتا أو الفيروسات العجلية تنقسم إلى عدة مجموعات (A-G) على أساس الاختلافات في بروتين الكبسولة الداخلي الخاص بالمجموعة (Group specific inner capsid protein)  وهو بروتين VP6 .

الخصائص الكيميائية:

فيروسات الروتا مستقرة في نطاق الأس الهيدروجيني من 3 إلى 7 وهي مقاومة لليودوفور والأمونيوم الرباعي والكلور ومطهرات هيبوكلوريت بسبب عدم وجود الغلاف الدهني في هذا الفيروس والتي تعمل معظم المطهرات على إذابته وإبطال فاعلية العدوى.

أما الإيثانول ، الفينولات (فعالية يختلف باختلاف المنتج المحدد) وكذلك الفورمالين وكذلك بيروكسيجين وبيروكسيد الهيدروجين المعجل يمكنها إبطال فعالية الفيروس .

وبائية المرض:

فيروس روتا الخيول يسبب المرض السريري في الأمهار فقط ويعتبر في المقام الأول من
الفيروسات مختصة بالفصائل (Spp. Specific) ؛ على سبيل المثال ، يؤثر فيروس روتا الأبقار على الماشية ولا يؤثر على الخيول أو البشر. ومع ذلك ، اقترح تقرير حديث أن أصل سلالة الفيروس في الخيول نشأت من سلالة فيروس الخنازير الروتينية والتي تم نقلها إلى الخيول وما رجح ذلك أنه تم العثور في سلالة الخيول على ما لا يقل عن 9 من 11 من أجزاء جينية (Segments) خاصة بسلالة الخنازير.

وكذلك هناك بعض الأبحاث والمعامل تستخدم مشخصات فيروس الروتا في الإنسان لتشخيص السلالة الخيلية مما يرجح وجود علاقة أنتيجينية بين السلالتين ولكن حتى الأن لا توجد بيانات عن إماكنية انتقال العدوى من الحصان للإنسان أو العكس.
العدوى في الخيول البالغة ليست سريرية ولكن بعض الأفراس بعد عدوى الأمهار سوف تتحول مصليا مما يشير إلى عدوى تحت الإكلينيكية وقد يذرف الأفراس الفيروس (Virus shedding) في هذه الفترة على الرغم من ذلك يكون بصورة عابرة ولا تعتبر ذات أهمية مقارنة بإصابة الأمهار الإسهالية.

بالنظر إلى التركيزات الكبيرة من الفيروس الملقى في البيئة (1011 فيروس / جم من البراز) وكذلك قدرة الفيروس على البقاء قابلة للحياة لمدة 9 أشهر ومقاومته للعوامل البيئية ومعظم المطهرات تبقى احتمالية تفشي المرض بعد الحالة السريرية الأولى حقيقية للغاية وتمثل خطرا عظيما في مزارع الخيول وتحد كبير  لإجراءات الأمان الحيوي في المزرعة.
ينتقل فيروس الروتا عن طريق الفم بالتلوث بالبراز وهي فيروسات شديدة العدوى (Highly contagious).

الحضانة تكون في الفترة من 12 إلى 24 ساعة من العدوى.

متوسط ​​مدة الإسهال في الأمهار المصابة هي 3 أيام (المدى من 1-9 أيام) ، مع معدل ذرف فيروسي مستمر في البراز بمتوسط ​​3 أيام من عودة البراز للشكل الطبيعي.

بالنسبة لتكرار العدوى ;خلال دراسة أجريت لمدة 3 سنوات على عدة مزارع الخيول بولاية كنتاكي ، لم تسجل أي حالة لرجوع العدوى ثانية بعد الشفاء.

الصورة الإكلينيكية:

شدة عدوى الفيروسة العجلية تختلف باختلاف عمر المهر وحالته المناعية ، شدة الفيروس ، وكمية الحمل الفيروسي المعدي ووجود تحصين للأمهات قبل الولادة.

بعد حوالي 18 إلى 24 ساعة من ابتلاع المواد المعدية ، تظهر الأمهار علامات الخمول ،انخفاض معدل الرضاعة والإسهال الذي قد يختلف بين “فطيرة البقر” إلى الاتساق المائي. مع الإسهال المائي ، قد تكون ذيول المهرغير مبللة أو ملطخة بالبراز بسبب الطبيعة القذف في هذا النوع من الإسهال. الحمى قد تكون أو لا تكون موجودة, كذلك فقدان الشهية وقد يكون هناك ألم في البطن أيضًا وقد تتتابع كل هذه الأعراض مع حدوث الجفاف خلال 10 أيام فقط من الولادة.

غالبًا ما تكون الأمهار الصغيرة هي الأكثر عرضة للإصابة بحدة المرض وأعلى في نسبة الوفيات بسبب قدرتها المحدودة على تصحيح السوائل واختلالات الكهارل (Electrolytes) المصاحبة للإسهال الشديد,  قد تتضمن اختلالات الكهارل نقص كلوريد الدم ،نقص صوديوم الدم ونقص بوتاسيوم الدم والحماض الدموي. الصورة الدموية مع الإسهال الروتافيري قد تختلف وقد تكون طبيعية أو تكشف دليل على تركيز الدم (على سبيل المثال ، زيادة الخلايا المعبأة (PCV) ونقص الكريات البيض (Leucopenia) .

الرعاية ومنع العدوى

  • تحصين الأمهات العشار في أشهر 8,9,10 بثلاثة جرعان من التحصين المتوفر تجاريا وهو تحصين بس فيروس مثبط من النمط G3 والذي يحمي الأمهار من العدوى عن طريق تركيز الأجسام المناعية وانتقالها للأمهار رأسيا من خلال السرسوب بعد الولادة والذي يقلل نسبة العدوى لأكثر من 50% حسب الدراسات التي أجريت على اللقاح مقارنة بالأمهار المولودة لأمهات غير محصنة.
  • تطبيق اشتراطات الأمان الحيوي في مزارع الخيول أمر بالغ الأهمية للوقاية من الأمراض المعدية ومنع تفشي العدوى حين حدوثها.
  • لأن الفيروس يذرف من الأمهار المصابة بشكل كبير وتركيزات حتى ( 1011 جزيء / جم من البراز) ، يراعى أن اكتظاظ الخيول أمر مهم وعامل خطر لتفشي العدوى حيث يمكن للفيروسات العجلية البقاء على قيد الحياة لأشهر في البيئة مع قدرتها على مقاومة العوامل البيئية والكثير من المطهرات كما ذكرمما يجعل مراعاة مساحات التربية أمر حتمي في منع انتشار العدوى.
  • تعتبر النظافة الصحية للمهرات أمرًا بالغ الأهمية للوقاية من المرض حيث أن العدوى تحدث بتلوث الفم أو الطعام بالبراز المعدي.
  • السماد والفراش من أكشاك الأمهار المصابة يجب اعتبارها كتهديد حيوي للمهرات غير المتأثرة كونها مصدر للعدوى. لا ينبغي نشر هذه المواد على المراعي ولكن بدلاً من السماد في منطقة معزولة عن الخيول أو التخلص منها حسب القوانين المحلية واشتراطات الأمن الحيوي.
  • يجب مراعاة تحديد العمال القائمين على الأمهار المصابة ومنعهم من خدمة غيرهم حتى لا تنتقل العدوى بشكل غير مباشر وغسلهم لأيديهم جيدا بعد التعامل مع الخيول المصابة.
    – يجب عزل الأمهار المتضررة عن باقي القطيع لحين شفائها من خلال تكرار اختبار البراز باختبار انزيم البلمرة المتسلسل حتى يتم التأكد من عدم وجود ذرف فيروسي قد يكون سبب للعدوى.

يجب تطهيرأماكن العزل بعد تماثل الحالات للشفاء حتى تكون جاهزة للعزل فيما بعد ويجب تنظيف أسطح الأكشاك بمنظف لإزالة جميع المواد العضوية. يحتوي كل منتجات الفينول على منظفات في التركيبات ويمكن استخدامها في خطوة التنظيف الأولية. خلاف ذلك ، يجب استخدام منظف أنيوني مثل مسحوق تايد مثلا لأن المنظفات الكاتيونية وغير الأيونية لا تتوافق مع المركبات الفينولية ويجب عدم استخدامها.

طرق الوقاية:

إن التعرض للفيروس وحده لا يتسبب في إصابة المهر بالتهاب معوي الفيروسة العجلية ، بل هو نتيجة مزيج من الحالة المناعية للمهر والجرعة وضراوة الفيروس المبتلع. يجب نقل الأفراس إلى الحظيرة حيث سيتم إنجابهم قبل 30 يومًا على الأقل من تاريخ الإنجاب المتوقع من أجل تعريضهم لمحفزات الأجسام المناعية المحلية وتوفير الحماية اللاحقة للأجسام المضادة لمهورهم.

لا توجد وسيلة لضمان عدم تعرض المهر لفيروس الروتا في بيئته ؛ في الواقع ، تحدث العدوى تحت الإكلينيكية في المهور أثناء تفشي المرض في المزرعة . لماذا تكون بعض المهرات الحاملة لفيروس الروتا تحت الإكلينيكي عندما يصاب أحد المهر في الكشك التالي في العمر نفسه بمرض خطير مع التهاب الأمعاء غير معروف.

ما يمكن تقديمه لمالكي الخيول هو طرق مجربة للحد من جرعة الفيروس التي يتعرض لها المهر من خلال التحكم البيئي من خلال تقنيات التطهير والصحة العامة والإدارة ولإقناع المديرين بأهمية ذلك في منع انتشار فيروس الروتا والسيطرة عليه ، ضع في اعتبارك أن هناك 109 جزيئات فيروسية في 1 مل من براز الإسهال. لقد ثبت أن الإسهال يمكن أن يحدث في الحيوانات التي لا يوجد بها جسم مضاد لفيروس الروتا مع 90 جزيئًا فيروسيًا. مجموعة من المهرات.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى