الأخبارالانتاجبحوث ومنظماتحوارات و مقالاتمصر

د مصطفي خليل يكتب:المتبقيات الدوائية في الدواجن والالبان و الأسماك و منتجاتها

>>ضرورة إنشاء فروع للمعامل المعتمدة في المشاريع القومية للإنتاج الحيواني والمجازر لقياس نسب المتبقيات

رئيس بحوث – معهد صحة الحيوان – مركز البحوث الزراعية 

إن ما تعيش فيه مصر ألان من انجازات حضاريه في جميع المجالات تستوجب الانتباه الي نقطه ضرورية و ملحه و هامه تؤثر علي صحة الشعب المصري و بالتالي الجهد المبذول منه و أثره علي الانتاج القومي و زيادة ميزانيه و تكاليف العلاج و الادويه للشعب ألا وهي المتبقيات الدوائية في الدواجن و اللحوم و الأسماك و منتجاتهم .

إن الاستعانة بالادويه البيطرية و إضافات الأعلاف و منشطات النمو هو ضرورة ملحه ليس فقط في مجال الوقاية و العلاج بل لزيادة الإنتاج الحيواني

و إذا عرفنا أن هذه الدوائيات لا تقل عن 4000 مستحضر بيطري يتم تداولها علي مستوي العالم , بالاضافه إلي استخدام المبيدات الحشرية و الكيماويات الصناعية و مضادات ملوثات الأعلاف من السموم الفطرية و ما يضاف لأعلاف الحيوان و الدواجن و منتجاتهم من مضادات الاكسده و الملونات و مكسبات الطعم و الرائحه.

بقايا الادويه البيطرية هي كميات بسيطة من الادويه البيطرية و الكيماويات و التي تتبقي في المنتجات الحيوانية بعد الذبح في اللحوم و الأسماك و البيض و الحليب مما يؤدي إلي لدخولها إلي السلسلة الغذائية و بقايا الادويه يمكن أن تبقي حتى و إن اخذت جرعات الدواء بالكميات المناسبة , لذا فان فتره التحريم تضمن انخفاض كميات لبقايا الادويه البيطرية إلي الحد الأمن , وفترة التحريم هي الفترة التي يجب أن تنقضي قبل السماح بذبح أو استخدام المنتجات الحيوانية مثل اللحوم و الدواجن و الأسماك و البيض و الألبان و منتجاتها..

الفترة المحرمة :

هي الحد الادني من الزمن بين أخر جرعه علاج للحيوانات و الدواجن و الأسماك و وقت ذبحه بغرض الاستهلاك أو وقت جمع منتجاته لاستهلاكها كغذاء مثل( البيض و الحليب) . و هي أيضا الفترة التي ينخفض فيها بقايا الدواء إلي مستويات اقل من الحدود القصوى المقررة , و عندها يسمح باستهلاك الغذاء , علما بان بعض الادويه تستهدف انسجه معينه, لذلك فان بقايا التركيزات عاده كبيره في كل من الكبد ( العضو الأساسي للايض ) و الكلي ( عضو الإخراج ) و ربما يتسبب استهلاك هذين العضوين أثناء الفترة المحرمة في نتائج خطيرة علي المستهلك .

مشكلات استخدام المضادات الحيوية :

تكمن في عدم التزام الجهات الانتاجيه بفترة الأمان (تخلص الجسم من المضاد الحيوي ) و التي تقتضي عدم السماح ببيع الحيوان أو منتجاته حتى يتم التخلص من متبقيات المضاد الحيوي أو فضلاته , فهناك أنواع من المضادات الحيوية لها آثار متبقية , وهناك أنواع أخري ليس لها آثار متبقية و هناك قوانين تمنع ذبح الحيوان الذي تعاطي مضادات لها آثار متبقية قبل مرور أسبوعين من التوقف عن استخدام هذه المضادات و أسبوع للمضادات التي ليس لها آثار متبقية , أما الدواجن ف غالبا ما تتخلص من الآثار المتبقية خلال ثلاث أيام فقط من التوقف عن الاستخدام لان الدواجن أسرع من الحيوانات في التخلص من بقايا المضادات الحيوية بسبب الاختلافات التشريحية .

أيضا تكمن المشكلة في الآثار غير المرغوبة للمضاد الحيوي نتيجة لتأثيره في القناة الهضمية الذي يعطي الفرصة لتكوين البكتيريا المانعة في أمعائه مما يؤدي إلي تلوث لحوم الحيوانات و الدواجن و منتجاتها و انتشار هذا النوع في البيئه

مشكله بقاء المضادات الحيوية في جسم الحيوان أو الدجاج و منتجاتهم تمنح البكتيريا مناعة و قدره علي المقاومة لتأثير المضادات و الذي ينتقل للإنسان و يتراكم داخل جسمه مما يجعله يصاب بتلك البكتيريا و التي اكتسبت قدره علي المقاومة و بالتالي يستحيل العلاج و قد يصاب الإنسان بإمراض خطيرة مثل تليف الكبد و الأورام السرطانية .

ان مربي الدواجن يستخدمون الادويه البيطرية بعشوائية بسبب غياب الرقابة و غياب الضمير عند الذين يشرفون علي هذه المشاريع رغم امكانيه إبقاء الحيوانات أو الدواجن لفترة قصيرة قبل الذبح حتي يتم سحب بقايا المضادات الحيوية من أجسامها و تجنب الاصابه بأمراض خطيرة , و يخلص القول ان المربي يريد ان يعمل علي نمو الحيوان و زيادة وزنه و ان يحصل علي علي أقصي ربح ممكن باستخدام المضادات الحيوية و الهرمونات , ولكن هذا يؤدي إلي اصابه الإنسان بأمراض مثل الفشل الكلوي و ارتفاع ضغط الدم و لذلك وجب علينا عدم التهويل في هذه المشكلة و في نفس الوقت عدم التهوين من أهميتها و ضرورة دعم الاجهزه الرقابية و الالتزام بفحص اللحوم و منتجاتها و الأعلاف و إضافاتها فحصا معمليا و مختبريا و عدم الاكتفاء بفحص الأوراق و الشهادات و ملفات المستندات المرافقة للشحنة .

استخدام الهرمونات و ما تسببه من وجود بقايا ضاره:

تستخدم الهرمونات لزيادة معدل النمو و تحسين جوده اللحوم حيث أنها تقلل نسبه الدهون و تؤدي إلي زيادة معدل إنتاج الألبان كما أنها تستخدم للتحول الجنسي في الأسماك وهي تنقسم إلي مجموعتين :

هرمونات طبيعيه ( داخليه المنشأ ) مثل ايستروجين وتستسترون و بروجيسترون

هرمونات صناعيه ( خارجية المنشا ) و هي والداي ايثيل استلبتوسترول و الزييرانول و هكسترول و استراديول بنزوات و ملنجسترول اسيتات و ترنبولون اسيتات .

و غالبا ما يستخدم هرمون اتراديول كمحفز للنمو في الأبقار و الدواجن و الأغنام لقدريه علي اختزان النيتروجين من الغذاء خلال عمليه تمثيل البروتين و يستخدم هرمون التستسترون في التحول الجنسي لزريعه اسماك البلطي لإنتاج اسماك وحيد الجنس و ذلك للتغلب علي ازدحام الأحواض باعداد كبيره غير متجانسة و لتحويل الطاقة اللازمة لإنتاج المناسل إلي زيادة في حجم العضلات .

و لقياس بقايا الهرمون أهميه كبري لان استخدام الهرمون في حيوانات المزارع يؤدي إلي وجود بقايا من الهرمون في اللحوم و الأحشاء الداخلية للذبيحة و منتجاتها كما يؤدي الي وجودا في الألبان و منتجاتها لان الهرمون لا يتأثر بالمعالجة الحرارية و كذلك استخدام الهرمون للدواجن يؤدي الي وجود بقايا في لحم الدجاج و الأحشاء الداخلية و البيض و منتجاتها فضلا عن وجود بقايا الهرمون لا يحس بها المستهلك كما في المبيدات الحيوية .

و من الأضرار التي تنتج من تناول أغذيه تحتوي علي بقايا هرمونات اكبر من الحدود المسموح بها سرعه بلوغ الاناث و تأخر البلوغ عند الشباب و ضعف القدرة الجنسية عند الرجال او العقم عند الجنسين او قد تحدث تأثيرات ضاره علي الاجنه اثناء مرحله الحمل و ذلك عند استخدام هرمون استراديول و مشتقاته و عند استخدام الهرمونات لفترات كبيره تؤدي الي حدوث أمراض سرطانية مثل سرطان الثدي و الرحم و الكبد و ذلك لصعوبة تحلل الهرمونات داخل الجسم الي مركبات يمكن ان تذوب في الماء و يمكن إخراجها من الجسم مما يكون له تركيز تراكمي بصفه مستمرة داخل الجسم فيسبب الاصابه بالسرطانات.

و لكي نتجنب الآثار المدمرة لبقايا الهرمونات لابد من منع استخدام الهرمونات أو المواد التي لها فعل الهرمونات التي تستخدم كمنشطات النمو و تشديد الرقابة الصحية الدورية علي المزارع و في حاله استخدام هذه الهرمونات يجب عدم ذبح الحيوان خلال فتره السحب من تناولها و عدم السماح بالاستخدام العشوائي لهرمونات النمو في المزارع و عمل التحاليل ألازمه للحيوانات التي ترسل للمذبح قبل ذبحها و عدم تناول الدهن و الجلد لاحتوائهم علي نسبه اعلي من الهرمون و كذلك عدم استخدام الحساء الناتج عنها في الغذاء و عدم استخدام عقاقير غير مرخص باستعمالها للحيوانات و خصوصا في إنتاج الألبان و الدواجن التي تنتج البيض .

لذلك اقترح تطبيق القانون 70 لسنه 2009 لمنع تداول الدواجن الحية و إنشاء فروع للمختبرات المعتمدة في مشاريع الإنتاج الحيواني الكبيرة و المجازر سواء حيوانات كبيره أو مجازر الدواجن لقياس نسب المتبقيات سواء مضادات حيوية و كيماويات و مبيدات حشري أو هرمونات و بذلك نضمن منتج امن طبقا لمتطلبات صحة و سلامه الغذاء .

 

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى