الأخبارالانتاج

«الفاو» و«إيفاد»: إطلاق عقد الزراعة الأسرية للوصول إلي قطاع زراعة «حيوي»

>> صالح: هذا النمط الزراعي لزيادة الأمن الغذائي وتطبق النظم الغذائية المستدامة

أعلن الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (ايفاد) ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (المنظمة) عن تعاونهما لتعزيز الزراعة الأسرية الشاملة والمستدامة باعتبارها الركيزة الأساسية للوصول إلى قطاع زراعة حيوي ومنتج ومربح في منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا.

ووفقا لبيان مشترك بين المنظمتين تم الإعلان عن ذلك اليوم أثناء الاطلاق الرسمي لعقد الأمم المتحدة للزراعة الأسرية في منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا. وشارك في هذه الفعالية الافتراضية ممثلون من الوزارات الحكومية، ومنظمات المزارعين، والمجتمع المدني، ومعاهد البحوث، والمنظمات العالمية بهدف تحديد الأولويات وتطبيق خطة عمل إقليمية لهذا العقد.

وخلال فعالية إطلاق عقد الزراعة الأسرية، تركزت النقاشات على الدروس المستفادة حتى الآن، والرؤية للخطوات المستقبلية. وشرح المتحدثون للمشاركين في الفعالية الافتراضية أهداف عقد الأمم المتحدة للزراعة الأسرية وخطة العمل العالمية، كما أشاروا إلى ضرورة الأخذ بالاعتبار الحاجة إلى بناء نظم غذائية أكثر صموداً واستدامة في مواجهة جائحة كوفيد-19.

ومن جانبها قالت دينا صالح، مديرة المكتب الإقليمي للصندوق الدولي للتنمية الزراعية «ايفاد» في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا وأوروبا وآسيا الوسطى: “تمتلك المزارع الأسرية إمكانات هائلة تؤهلها لأن تصبح لاعباً أساسياً، وأن تدعم الاستراتيجيات التنموية التي تهدف إلى زيادة الأمن الغذائي وجعل النظم الغذائية مستدامة، وإدارة الموارد الطبيعية بشكل أفضل”،

وأكدت «صالح» أن الزراعة الأسرية تُعتبر نموذجاً أمثل يساعد بشكل فعال على إصلاح التدهور البيئي، والحفاظ على الموارد الطبيعية. وعلى مدى أجيال اعتنى المزارعون بشكل كبير بالمزارع التي ورثوها عن أجدادهم رغبة منهم في نقل هذه المسؤولية للأجيال المقبلة، ونحن ملتزمون بشدة بدعم هؤلاء المزارعين”.

ومن جانبه قال سيرج ناكوزي، نائب الممثل الإقليمي لمنظمة الأغذية والزراعة في منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا: “بالنظر إلى الميزات الخاصة لمنطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، والتحديات التي تواجهها، فمن المهم للغاية طرح جيل جديد من السياسات التمكينية والتدخلات الفنية المصممة للمنطقة تحديداً، بحيث تركز على الشمول الاجتماعي-الاقتصادي للشباب والنساء، وتشجيع إحداث التحول في النظم الزراعية-الغذائية، ووضع الأسر الزراعية في صلب هذه السياسات والتدخلات”.

ووفقا لتقارير رسمي أصدرتها المنظمتين يجري العمل على تعزيز الجهود المنسقة بين الايفاد والمنظمة في إطار عقد الأمم المتحدة للزراعة الأسرية الذي يمتد من العام 2019 حتى العام 2028.

وأوضحت التقارير إنه رغم الإمكانات الهائلة التي تملكها المزارع الأسرية للمساهمة في أمن الغذاء، إلا أن الزراعة الأسرية لا تزال تعاني من اهمالها في سياسات المنطقة الرئيسية المتعلقة بالزراعة أو الأمن الغذائي رغم أن الزراعة هي أكبر مصدر لدخل العديد من المناطق الريفية في منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، حيث تشكل زراعة الحيازات الصغيرة أكثر من 80 في المائة من الإنتاج الزراعي،

كما يواجه المزارعون ضغوطاً متزايدة لتوفير الغذاء الكافي والمغذي للأعداد المتزايدة من السكان، ويعانون من تأثيرات التغير المناخي، وتدهور الموارد الطبيعية.

ويعمل الصندوق الدولي للتنمية الزراعية «ايفاد» ومنظمة الأغذية والزراعة «الفاو» على تنسيق مبادراتهما للدعم والتنمية في المنطقة لتقوية منظمات المزارعين بهدف ضمان استفادة القاعدة الأساسية من المزارعين من الإجراءات المتخذة والتي ستسهم بشكل كبير في تحقيق أهداف التنمية المستدامة بالقضاء على الفقر والجوع.

ووفقا لتقارير «إيفاد» يستثمر الصندوق الدولي للتنمية الزراعية في سكان الريف ويعمل على تمكينهم بهدف خفض الفقر وزيادة الأمن الغذائي وتحسين التغذية وتعزيز الصمود. ومنذ العام 1978، قدمت الايفاد 22.4 مليار دولار أمريكي كمنح وقروض بفوائد منخفضة لمشاريع استفاد منها نحو 512 مليون شخص. والايفاد هي مؤسسة مالية دولية، وإحدى وكالات الأمم المتحدة المتخصصة ومقرها روما التي باتت مركزاً لوكالات الأمم المتحدة للغذاء والزراعة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى