الأخباربحوث ومنظماتحوارات و مقالاتمصر

د عبدالسلام منشاوي يكتب:كيف نتغلب على مشكلة الحشائش لمنع الضرر في محصول القمح؟

>>تنافس الحشائش محصول القمح على الضوء والعناصر الغذائية والماء وعلى مساحة نمو الجذور

مربي قمح رئيس بحوث متفرع – قسم بحوث القمح محطة بحوث سخا  – معهد المحاصيل الحقلية – مركز البحوث الزراعية – مصر

كيف نتغلب على مشكلة الحشائش لمنع الضرر في محصول القمح؟

للإجابة عن هذا التساؤل نطرح عددا من المصطلحات وهي:

الحشائش:

تعرف الحشائش بأنها نباتات لها القدرة على المنافسة والاستمرارية وإحداث الضرر للمحصول المنزرع. وتختص الحشائش بقدرة عالية جدا في تنافس المحاصيل، فقد ميزها الله سبحانه وتعالى بصفات من التكيف والأقلمة والمنافسة تضمن لها البقاء والاستمرارية بالرغم من كل المحاولات التي يستخدمها الإنسان للقضاء عليها.

وتنافس الحشائش محصول القمح على الضوء والعناصر الغذائية والماء وعلى مساحة نمو الجذور. وتكون منافسة الحشائش لمحصول القمح بدرجة كبيرة جدا خلال مرحلة البادرة والفترة الأولى من مرحلة التفريع .ولذلك تعتبر هذه الفترة  هي الوقت الحرج بالنسبة لمكافحة الحشائش، ولكن مجرد أن يغطي المحصول 50-70% من سطح التربة في مرحلة تكون العقد فيمكن للنباتات التغلب على معظم الحشائش حديثة الإنبات.

تنتشر في حقول القمح الحشائش الشتوية، وتنقسم إلى مجموعتين رئيسيتين وهي مجموعة الحشائش العريضة الأوراق (الحندقوق والجلبان البري والدحريج والنفل المر والزربيح والكبر والسلق والحميض ….الخ)  ومجموعة الحشائش النجيلية (ديل القط والفلارس الصمة والزمير…الخ) وقد توجد بعض الحشائش المعمرة عريضة الأوراق مثل العليق.

أضرار الحشائش:

تسبب الحشائش أضرار بالغة للمزروعات، ويتوقف مدى الضرر الذي تسببه الحشائش على كثافتها وأنواعها وفترات حياة القمح التي تنتشر فيها. ومن أهم  الأضرار التي تسببها الحشائش لمحصول القمح هي تقليل المحصول الناتج بدرجة كبيرة في حالة وجود الحشائش بكثافة عالية في الحقل. وتعمل على تقليل جودة المحصول المنتج، وقد تسبب مشاكل لرفض حقول الإكثار في حقول المتعاقدين على إنتاج التقاوي في مراحل التفتيش الحقلي إذا تجاوزت النسب المسموح بها والتي يحدده القانون المختص بهذا الشأن. كما قد تشكل الحشائش مشكلة أثناء الحصاد، لاختلاط المحصول بالمادة الخضراء من الحشائش المتأخرة النمو مما قد يعوق عملية الحصاد.

 مكافحة الحشائش:

علينا أن نعلم أن الإدارة الجيدة لمحصول القمح قد تساعد في الحد من مشكلة الحشائش. فالمحصول الذي تخرج بادراته بسرعة وتكون قوية وكثيفة سوف يكون لديها القدرة على منافسة معظم الحشائش كما أن القيام بإعداد مهد جيد للبذرة، والعناية بعمليات الري سوف يساعد محصولك على منافسة الحشائش.

 وتتعدد طرق مكافحة الحشائش بالقمح وأهمها ما يلي:

١–  الدورة الزراعية: إتباع دورة زراعية مناسبة يتبادل فيها زراعة البرسيم مع القمح، حيث يؤدي إتباع الدورة الزراعية إلى تغير الظروف التي تناسب الحشائش السائدة مما يقلل من مخزون بذور الحشائش بالتربة.

٢ التقاوي: اختيار التقاوي النظيفة الخالية من الحشائش، ويجب التأكد من أن تقاوي القمح المستخدمة في الزراعة ليست مخلوطة ببذور الحشائش، ويتحقق ذلك بشراء التقاوي المعتمدة من قبل الجهات المختصة.

3-طرق الزراعة: حيث أن الزراعة عفير تسطير أو مصاطب تؤدي إلى سهولة النقاوة، حيث أن مكافحة الحشائش يدويا يكون في المسافات بين الخطوط والتحرك بين المصاطب بكون أسهل بكثير. كما أن الزراعة الحراتي تكون فعالة في حالة  الأرض التي  يكثر فيها انتشار الحشائش.

٤ – النقاوة اليدوية: يجب أن تتم النقاوة اليدوية في التوقيت المناسب ويكون ذلك مجدي في حالة وجود الحشائش بكثافة بسيطة في الحقل، أما في حالة الكثافة العالية فلا تكون النقاوة اليدوية فعالة. كما يمكن إجراء النقاوة اليدوية بعد عملية الرش للأماكن الفائتة من عملية الرش حتى يتم التخلص من كافة الحشائش الموجودة لمنع منافسة الحشيشة للقمح بالحقل، وكذلك لكي لا تكون بذور وتلوث التربة مرة ثانية.

٥– المكافحة الكيماوية:

تعد المكافحة الكيماوية للحشائش من أنجح وأكفأ طرق المكافحة للحشائش في القمح. ويوجد العديد من مبيدات الحشائش الاختيارية ذات الكفاءة العالية ضد الحشائش الخاصة بمحصول القمح والتي ينصح باستخدامها طبقاً لتوصيات وزارة الزراعة. ويجب عدم اللجوء للمبيدات إلا إذا كان هناك حاجة ملحة لذلك مع أخذ كافة الاحتياطات المتعلقة بذلك.

ومرفق صور بأسماء جميع مبيدات الحشائش الموصى  بها من قبل وزارة الزراعة.

وقد ينتج عن الممارسات الخاطئة لاستخدام المبيدات بعض الأضرار أو أضرار جسيمة لنباتات القمح حسب الخطأ الحادث في عملية المكافحة. لذلك يجب أخذ جميع الاحتياطات التي تؤدي إلى نجاح عملية المكافحة .

الاحتياطات الواجب اتخاذھاعند إجراء المكافحة الكیماویة للحشائش:

1- يجب القيام بالتعرف على الحشائش الموجودة في الحقل قبل اختيار المبيد، حيث يتم تحديد المبيد حسب نوع الحشائش الموجودة واستخدام المبید الموصى به للحشیشة المراد مكافحتها. ويجب إتباع الإرشادات الموجودة على العبوة بدقة، وعدم تجاوز الجرعة الموصي بها مطلقًا في أي حال من الأحوال، و في التوقیت المحدد طبقا للتوصیات الفنیة، لأن التركيز العالي قد يضر بالمحصول والمنخفض قد لا يحقق النتيجة المرجوة.

2- عدم استخدام المبیدات مجهولة المصدر، والتأكد من وجود البطاقة الاسترشادية للمبید وتاریخ صلاحیة المبید عليها، وضرورة إتباع التحذیرات والاحتياطات المدونة على البطاقة.

3- القيام بعملية رش المبيد في الصباح بعد تطاير الندى أفضل من الرش آخر النهار، ولا يتم الرش أثناء سقوط المطر أو في حالة توقع سقوط الأمطار أو الرياح الشديدة.

4 –عدم الخلط العشوائي بین المبیدات وبعضھا أو إضافة بعض المواد للمبید حيث قد ينتج تفاعلات كيماوية غير مرغوبة .

5 –یتم اختيار آلات الرش الجیدة المناسبة، وتغسل وتنظف جيد قبل الاستعمال وكذلك جمیع المعدات، ولا یسمح إطلاقا بترك بقایا المبیدات في لآلة.

6- يجب استخدام كمیة المیاه الموصى بها، وتستخدم میاه نظیفة خالیة من الأملاح وحبیبات الطین وذرات الرمال، كما يجب أن یتم تقلیب محلول الرش جیدا حتى یصبح متجانسا تماما مع تجنب التقلیب بالأيدي ویتم باستخدام عصا.

7 –تجمع العبوات الفارغة بعد رش المبید ویتم التخلص منها وذلك بدفنها أو حرها في حفرة عمیقة وعدم استخدامھا في تعبئة الأغذیة والمشروبات وحتى لا تسبب ضرر للبيئة.

نسأل الله أن يجعل الموسم القادم موسم خير وبركة على الوطن والزراع.

 

المبيدات الموصى بها طبقا للتوصیات الفنیة لوزارة الزراعة لعام 2020/2021 هي:

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى