الأخبارالمياهمصر

خبراء مياه:  خطة أثيوبيا للملء الثاني هي سياسة فرض الأمر الواقع

>> علام:قوة المفاوضات المصري من التماسك الداخلي... وشراقي: السودان تأثرت كثيرا بالملء الأول

قال الدكتور محمد نصرالدين علام وزير الري الأسبق أن قوة المفاوض المصرى خلال إدارة مفاوضات سد النهضة تأتى انعكاسا مباشرا من قوة الدولة وتماسكها الداخلى. ومن تصريحات الرئيس عبدالفتاح السيسي وأقواله السابقة التي تشكل رؤية موسعة للمفاوض المصري.

وشدد «علام»، في تصريحات صحفية الأحد علي  أن موقف مصر الثابت يتلخص في أن الدولة تبذل جهدا تاريخيا لتطوير المنظومة المائية وتقليل الفوائد وإعادة الاستخدامات وتحلية مياه البحر لمواكبة احتياجات الزيادة السكانية وتقليل حجم العجز المائى المتزايد ولا تعيش عالة على المجتمع الدولى

ولفت وزير الري الأسبق إلي أن الدولة لا تحتمل اليوم أو غدا نقصا فى مياهها أو انتقاصا من حقوقها التاريخية والقانونية تحت أى مسمى أو حجة نتيجة أو إستغلالا لهذه الأزمة مشددا علي أن الدولة لن تقبل بفرض أمر واقع ضد إرادتها وارادة شعبها ولن تسمح بقيام إثيوبيا بملء المرحلة الثانية للسد بدون التوصل لإتفاق قانونى ملزم مع مصر والسودان

وأوضح ان الدولة المصرية «منفتحة» لأى فرصة مناسبة للتوصل لحل عادل لهذه الأزمة، ومنفتحة لمشاركة المجتمع الدولى وضماناته لايجاد مخرج عادل لتحقيق الفائدة وعدم الاضرار للجميع كما يتطلب القانون الدولى.

ومن جانبه قال الدكتور عباس شراقي الخبير الدولي في الموارد المائية ان تصريحات وزير الري السودان بشأن الملء الثاني لسد النهضة هو تأكيد علي أن بلاده لن تقبل فرض سياسة الأمر الواقع كما حدث في حالة الملء الأول العام الماضي وتسبب في حالة مشاكل مفاجاة  للسودان أثرت علي إحتياجاته المائية وتشغيل سدوده المائية وهو ما يؤثر سلبيا أيضا علي مصر.

وأضاف شراقي ان «الحجز لمياه النيل أمام سد النهضة بدون توافق هو فرض لسياسة غير مقبولة لدولتي المصب «مصر والسودان»،  ويجب رفض هذه السياسات لإنه لا يصح دوليا من أثيوبيا القيام بالتخزين أمام السد  بدون توافق مع البلدين، موضحا ان  الملء الثاني  بدون إتفاق هو تحدي وعير مقبول وتسعي اثيوبيا لعرقلة المفاوضات بدلا من تبني سياسات تخدم التقارب بين الدول الثلاثة للإتفاق حول قواعد  الملء والتشغيل للسد.

وحذر خبير الموارد المائية من محاولات أثيوبيا التحول من التصريحات للبدء في أعمال إنشائية لتعلية الجزء الأوسط لسد النهضة وهو المكان  الذي تمر عليه وسيتم حجز المياه وهذا درس مما حدث العام الماضي من أعمال الملء الأول، مشددا علي أهمية تدخل الإتحاد الأفريقي والاوروبي للوساطة لتقريب وجهات النظر بين الدول الثلاثة للإتفاق علي قواعد الملء والتشغيل وعدم الملء الثاني بدون إتفاق حرصا علي التعاون المأمول بين مصر والسودان واثيوبيا، بدلا من قصر الأدوار علي العمل وفقا لنظام المراقب للمفاوضات.

وشدد «شراقي»، علي أن دور الوسطاء هو التوصل إلي حلول وسط تخدم التعاون والتوافق حول قواعد الملء والتشغيل بما يحقق المصلحة لكل الإطراف وعدم الإضرار بأي طرف،  مشيرا إلي أن تعدد الوسطاء يساهم في حل الخلافات الحالية حول سير مفاوضات سد النهضة.

ولفت خبير الموارد المائية إلي أن التخزين بدون اتفاق يضر كل الأطراف وأن استمرار التخزين بدون إتفاق ثلاثي يعني مواصلة أثيوبيا خطتها بإقامة المزيد من السدود بدون إتفاق،  وسيكون ضرر شديد لمصر والسودان في هذه الحالة، وهو ما يستوجب الاتفاق في المواقف المصرية السودانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى