الأخبارالاقتصادالانتاجالصحة و البيئةحوارات و مقالاتمصر

د احمد سامي يكتب: جدل علمي بسبب «انفلونزا الطيور» والحالات البشرية الحديثة فى روسيا

>> الأيام القادمة ستكشف عن آليات التحكم في الفيروس وخطة إدارته للحد من مخاطره

باجث اول بالمعمل المرجعى للرقابة البيطرية على الانتاج الداجنى- معهد بحوث الصحة الحيوانيه -مركز البحوث الزراعية

منذ ايام قليله وبالتحديد 20 فبراير الماضي اعلنت السلطات الروسية انها ابلغت منظمة الصحة العالمية عن اصابات بشرية بأنفلونزا الطيور نوع ( H5N8 ) كما اعلن الناطق باسم السلطات الصحية الروسية فى لقاء متلفز. تعتبر هذه هى المرة الاولى التى يسجل فيها اصابات بشرية بهذا النوع من فيروسات انفلونزا الطيور حول العالم مما اثار العديد من التساؤلات والمخاوف خصوصا فى ظل ما يعانيه العالم من جائحة الكورونا والتى اتمت عامها الاول حاصدة ارواح عشرات الالوف من البشر واصابة الملايين ناهيك عن التداعيات الاقتصادية المدمرة والتى يعاني منها الكوكب كاملا.

ولكن ماذا حدث بالضبط فى روسيا: تم تشخيص وجود انفلونزا الطيور نوع ( H5N8 ) فى سبعة عمال بمزرعة دواجن فى جنوب روسيا والتى تفشى بها المرض ديسمبر الماضي و ان العمال المصابين ليس عليهم أعراض ظاهرية كما تم تأكيد عدم وجود أى انتقال للمرض من انسان الى اخر حتى الان كما اكدت منظمة الصحة العالمية.

السلطات الصحية فى روسيا أكدت انه فى نوفمبر الماضي انتشرت انفلونزا الطيور نوع ( H5N8 ) فى خمسة عشر مقاطعة روسية بين الطيور المحلية والطيور البرية دون ان يشكل خطورة على صحة الانسان.

كما اعلنت فرنسا نهاية يناير الماضي عن التخلص من اكثر من 2 مليون من البط المعد لإنتاج كبد البط الشهير وذلك لتفشى عترة ( H5N8 ) فى اكثر من 124 بؤرة بالرغم من التأكيد على عدم وجود حالات بشرية الا ان الفيروس ينتشر بشكل سريع بين الطيور كما اعلنت وزارة الزراعة الفرنسية, مما دفع عدد من البلدان على رأسها الصين تعليق الواردات من الطيور من فرنسا والتى تسعى جاهدة لتحجيم المرض. بالإضافة الى فرنسا اعلنت بلجيكا، هولندا, السويد, المملكة المتحدة وايرلندا عن وجود بؤر اصابة لديها مع بداية الشتاء.

أصل هذه العترات معروفة للمنظمة الدولية للصحة الحيوانية منذ عام 2014 والتى نشأت فى اسيا وانتشرت حول قارات العالم منذ ذلك الوقت عن طريق الطيور المهاجرة. الا ان التقييمات المبدئية للمنظمة اوضحت ان قدرة هذه العترة على اصابة الانسان ضعيفة حيث ان الفيروس يتعرف على مستقبلات موجودة بشكل أساسي فى انسجة الطيور الا انه لا يمكن نفى قدرة الفيروس على اصابة الانسان بالكلية.

التقارير العالمية الصادرة في شهر يناير الماضي على تداخل جديد بين هذة العترة (H5N8) وعترات اخرى منتشرة بين الطيور البرية لتنتج عترات جديدة مثل ( H5N1 و H5N5) والتى تم الكشف عنها فى بلدان تعانى من اصابات ب  (H5N8).

مع التطور التكنولوجي الكبير لدراسة وبائية الفيروسات والتركيبات الجينية والانتيجينة والمقارنة التفصيلية مع العترات المنتشرة وكفاءة اللقاحات الحالية والتوصيات العلمية المعملية من المتوقع فى غضون ايام قليله ان لم يكن ساعات سيكون لدينا الكثير من المعلومات عن هذه العترة التي اصابت البشر والتى عنها سنتحدث فى المقال القادم بأذن الله.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى