الأخباربحوث ومنظماتحوارات و مقالاتمصر

د أشرف الشافعي يكتب: كيف نحمي مشروعات تربية «النعام» من الأمراض؟

>>تصاب بعدة امراض سواء بكتيرية او فيروسية او امراض ناتجة عن سوء التغذية

 باحث اول البكتيريولوجيا- معهد بحوث الصحة الحيوانية بالزقازيق

الفراعنة هم أول من استأنس تربية النعام،  كما اتخذوا ريش النعام رمزًا للحقيقة والعدالة.

رزق البنك الزراعي المصري

وكل جزء في النعام يتم استخدامه على حدةٍ، حيثُ يعتبر لحمه من أشهى أنواع اللحم، ويشتهر بطيب المذاق، ولا يوجد به دهون.

وجلد النعام يستخدم في صناعة الحقائب والأحذية، وريش النعام يستخدم في صناعة الوسائد وكحشو لبعض المنسوجات، أما الدهن فيستخدم في صناعة أدوية  علاج المفاصل، وبعض كريمات التجميل، وبيض النعام غير المخصب يستخدم في عمل الحلويات والكيك.

النعام موطنه الأصلي صحاري أفريقيا والجزيرة العربية ويعيش النعام تحت ظروف الصحراء القاسية ويعتبـر طـائر النعـام أضـخم طـائر علـى وجـه الكـرة الأرضـية ولا يسـتطيع الطيـران ولكن تلك الطيور لها قدرة فائقة فـي الجـري وسـماه العـرب بالطائر الجمل.

هناك الكثير من أوجة التشابة بينه وبين الجمل نظرا لضخامة جسمه وطول عنقـه وقدرتـه علـى العـيش فـي المنـاطق الصـحراوية ً وشبة الصحراوية.

والنعام طائر رعوي ويندرج تحت فصـيلة أكـلات العشـب وليس من الطيور الجارحة.

ويضع النعام أكبر أنواع البيض حجما. ويمكن تربية النعام في البلدان صحراوية المناخ بسهولة.

وطيور النعام تعدالأكبر والأقوى في عالم الطيور وذكر النعام أسود اللون وله أجنحة وذيل بيضاء. ويعتبر هذا الريش الأبيض في ذكر النعام الأكثر طلبا.

أما الأنثى فلونها بني مائل للرمادي. ومن المعروف أن طائر النعام سريع العدو وأن سرعتة قد تصل إلى 70 كيلو في الساعة ويستطيع الركض بهذه السرعة لمدة تصل إلى نصف ساعة متواصلة.

وأكبر منتج للنعام في العالم فهي جنوب أفريقيا تليها إسرائيل في المركز الثاني ثم الصين فالولايات المتحده فالإتحاد الأوروبي

وينتمى النعام إلى مجموعةالـ Ratite وهى المجموعه التى تضم الطيور التى لا تطير (النعام – الأيمو – الرايا – الكازورى – الكيوى ) وتتميز هذه المجموعه بشكل عظمة القص التى تكون مع عظام الصدر ما يشبه لوح كبير مقوس وتكون غضروفية التكوين.

وللطائر آجنحة قويه ولكن لا تستخدم في الطيران وتستخدم أساسا فى التعبير أثناء موسم التزاوج عن الغزل أو فى إستعراض القوه عند العروض العدوانية وفى الشجار أو التعارك مع الذكور الأخرى.

وللنعام زوجا واحدا من الأصابع فى كل قدم مما يؤهله للجرى السريع ويلجأ النعام إلى استخدام رجليه فى الركل أو الرفس للدفاع عن نفسه .

وتلجأ بعض الأفراد إلى النقر أو العض عند استثارتها أو تهديدها ، ويصل النعام البالغ إلى أقصى طول عند عمر 18 – 20 شهر ثم يستمر فى النمو واكتناز اللحم بضعة أشهر بعد ذلك .

وأقصى ارتفاع للنعام 2.25 – 3.00 متر ويتراوح الوزن بين 90 – 150 كجم ، ويمكن ذبح الطيور عند عمر يتراوح 12 – 16 شهر أو أكثر عندما يصل وزنها حوالى 110 كجم .

ولحم النعام من اللحوم الحمراء الواعدة والتي يتزايد الاقبال عليها لأن لونها أحمر ونسيج الألياف بها يشبه لحوم الأبقار كما أنها تحتوى على نسبة منخفضة من الدهون وخاصة الكوليسترول وبيض النعام لونة ابيض مصفر ويصل وزن بيضة النعام الواحدة إلى1.4 كيلو جرام.

وحديثا ازداد الإهتمام بتربية النعام على أمل أن يكون مصدرا من مصادر اللحوم الحمراء الجيدة ولها نكهة مميزة وهو ما جعله من أفخر أنواع اللحوم في العالم.

ويمكن حفظ لحوم النعام في الثلاجة لمدة طويلة بسبب قلة او عدم وجود الدهون التي تؤدي إلى فساد اللحوم. ولحوم النعام من أجود اللحوم الحمراء وأفضلها على الإطلاق لقلة دهونه وانخفاض نسبة الكوليسترول مقارنة باللحوم الحمراء والبيضاء .

وتتركز كمية اللحم في الأرجل وهى عبارة عن عضلة كبيرة (وهى تحتوي على أفضل قطع اللحم في طيور النعام).

ولحوم النعام شبيهة باللحم البقري من حيث القوام والطعم ويتميز لحم النعام بسهولة هضمه وسرعة استفادة جسم الإنسان من محتوياته مظهر. ولحوم النعام قليل الألياف مع زيادة في عنصر الحديد ونقص في الصوديوم وانخفاض السعرات الحرارية وكثرة الأحماض الدهنية غيرالمشبعة وزيادة نسبة البروتين فيه.

وزيت النعام المستخلص من الدهون فوائد علاجية وطبية فريدة في التقليل من التعب وآلام العضلات والمفاصل فيدخل في صناعة الأدوية بجانب مواد التجميل الراقية حيث استعمل منذ آلاف السنين في المساعدة على زيادة نضارة البشرة وجمالها لقدرته على تخفيف العلامات الداكنة والتجاعيد التي تظهر على البشرة.

ويستخدم جلد النعام في الصناعات الجلدية, وقد اهتمت الأوساط الطبية حديثا بمدى استغلال قرنية عين النعام لترقيع قرنية عين الإنسان للتشابة الكبير بينهما.

يستعمل ريش النعام في صناعة الحلي والقبعات وتيجان الملوك والأكاليل المستعملة في الأعياد، وفي رقصات الباليه، وفي حلبات السباق، كما يدخل في صناعة النياشين الخاصة بالنبلاء والتي تزين صدورهم ، مما جعل بلاطات ملوك أوروبا تستجلب ريش النعام، وتبذل الغالي والنفيس لاقتنائه منذ عدة قرون ،،، وكذلك يستخدم في صناعة الوسائد وكحشو لبعض المنسوجات .ويدخل في صناعة أدق الأجهزة الإلكترونية الحساسة لتمتعة بخاصية الكهرباء الساكنة.

بيض النعام الغير مخصب يستخدم كبيض مائدة حيث بيضة واحدة تكفي لإطعام أسرة مكونة من14 شخص وتدخل في صناعة الحلويات والكعك والمعجنات الأخرى. وتستخدم القشرة الخارجية للبيض في أعمال الديكور والنحت والزخرفة وتعتبر مصدراً للكالسيوم

أنواع النعام

1)النعام الأفريقى الأسود :

وهو نوع منتخب من التهجين بين النعام الأحمر الرقبة والنعام الأزرق الرقبة وهو أصغر فى الحجم وأقصر فى الطول ولون الريش أدكن من أنواع النعام الأخرى ويكون لون الجلد فاتح ، ولون الريش فى الذكور

البالغة أسود مع أبيض بينما يكون لون ريش الأنثى رمادى مشوب باللون البنى .

2) النعام أحمر الرقبة :

ويعيش فى شرق أفريقيا كينيا وتنزانيا ولون الجلد فى الذكر أبيض مصفر على الفخذ والرقبة ما عدا فى موسم التزاوج عندما يتحول لون جلد الرجل بالكامل وكذلك الرقبة إلى اللون الأحمر الفاتح  وتكون الأنثى ذات جلد لونه أبيض مصفر لايتحول إلى الأحمر

3)النعام أزرق الرقبة :

وهو واحد من ثلاثة أنواع تعيش فى شمال وغرب جنوب أفريقيا يكون لون الجلد فى الذكر أزرق رمادى فى الرقبة والفخذ ويتحول لوم مقدم الساق إلى اللون الأحمر فى موسم التزاوج ولون جلد الأنثى البالغة فى النعام الأزرق الرقبة رمادى مزرق باستمرار

وتبلغ إناث النعام جنسياً عند عمر 2 – 3 سنوات بينما تبلغ الذكور فى عمر أكبر وأفضل موسم للإنتاج هو إبتداء من شهر مارس إلى آخر أكتوبر حيث تكون درجة الحرارة وعدد ساعات الإضاءة اليومية مناسبة للتزاوج وإنتاج البيض المخصب ، و ينصح بان تكون عدد ساعات الإضاءة اليومية خلال موسم التزاوج في حدود 16 ساعة من مصدر ضوء طبيعي أو صناعي مما يساعد على زيادة نسب الإخصاب . ويمكن للذكر الواحد التزاوج مع عدد من الإناث ولكن النسبة الجنسية المثالية عند تربية النعام فى أحواش صغيرة منفصلة هى ذكر واحد لثلاث إناث وعند زيادة نسبة الذكور عن ذلك فإن الذكور تقضى وقتاً أطول فى القتال فيما بينها. ويجب نقل الذكور إلى حظائر الإناث قبل موسم التزاوج بحوالي شهر حتى يحدث التآلف بينهم 0 و خلال موسم التزاوج تتميز الذكور بتلون أرجلها و منقارها باللون الأحمر و تتضخم الخصيتين و تكون في حجم قبضة اليد ويصبح لونهما احمر في حين تكون الخصيتين في حجم الإصبع خارج موسم التزاوج وتلقيحه واحدة من الذكر تظل فعالة في إخصاب البويضات لمدة أسبوع

والنعام من الطيور النظيفة ذات مقاومة عالية للإصابة بالأمراض الوبائية أو المعدية وذلك لان النعام يتمتع مناعة جيدة الا انها تصاب بعدة امراض سواء بكتيرية او فيروسية او امراض ناتجة عن سوء التغذية والخبرة تلعب دورا مهما في تربية النعام ويصاب النعام بنوعين من الأمراض

اولا)  الأمراض الناتجة عن مسببات الأمراض البكتيرية , الفيروسية , الفطرية , الطفيليات ، ومنها

1) الأمراض الفيروسية:

,واهمها أنفلونزا الطيور ونيوكاسل. والجدري ويجب تحصين طيور النعام باللقاح الواقي من تلك الامراض

2)الأمراض البكتيرية ومنها السالمونيلا.

ويسببها ميكروب السالمونيلا وتصيب الجهاز الهضمي و تسبب الإسهال و الضعف العام و الجفاف مع ظهور البقع التنكرزية بالكبد وكذلك الالتهابات البكتيرية الناتجة عن البكتيريا السبحية ، البكتيريا اللاهوائيه والبكتيريا العنقودية. وأمراض بكتيريا القولون العصوى أمراض المايكوبلازما وتعالج الامراض البكتيرية باستخدام المضادات الحيوية المناسبة لكل نوع من البكتيريا

3) الأمراض الطفيلية

واهمها الطفيليات التى تصيب الجهاز الهضمي وتعالج باستخدام طاردات الديدان. والطفيليات الخارجية مثل الجرب والقمل والقراد وتعالج باستخدام المبيدات الحشرية.

ثانيا) أمراض سوء التغذية:

وتظهر امراض سؤ التغذية بسبب تغذية طيور النعام على علائق بها نقص فى المواد الاساسية لتغذية النعام مثل نقص الفيتامينات أو المعادن أو أي عوامل أخرى يسببها سوء التغذية ، ويمكن تلافي أمراض سوء التغذية باستخدام علائق كاملة ومتزنة في محتواها من العناصر الغذائية المختلفة.

ويجب ان تحتوى العليقة على جميع العناصر الغذائية اللازمة للمحافظة على حياة الطيور و كذلك احتياجات المراحل الإنتاجية و الفسيولوجية التي يمر بها الطائر وتكون العليقة مستساغة و خالية من الاعفان و الفطريات و سمومها وتكون العليقة متزنة غذائيا و تكون نسبة البروتين المهضوم إلى الكربوهيدرات 1 : 4 ويجب أن تتنوع مصادر العليقة ويجب توافر واتزان العناصر المعدنية فى العليقة.

ومن العوامل المساعدة فى تحسين انتاجية مزارع النعام ما يلى

  • تطبيق اشتراطات الامن الحيوى وفقا للنظم الاوربية والعالمية
  • الالتزام ببرامج التغذية لتوفير الاحتياجات الغذائية من بروتين وطاقة وعناصر نادرة وفيتامينات لقطعان النعام فى مختلف المراحل العمرية
  • تطبيق برامج التحصينات المختلفة للامراض القيروسية والبكتيرية فى المواعيد المعتمدة
  • استخدام البكتيريا النافعة لتحسين كفاءة الجهاز المناعى وكذلك لتحسين جودة لحوم النعام
  • التريب والنطوير المستمر للعاملين بمزارع النعام وكذلك الباحثين فى مجال تربية وامراض النعام ونشر منظومة تربية النعام بغرض التصدير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى