الأخبارحوارات و مقالاتمصر

د إسماعيل عبدالجليل يكتب: فى ذكرى العارف بالله يوسف والى :متى ينصف الزراعيون انفسهم ؟!

هل يمكن ان ننصف العارف بالله يوسف والى فى غيابه بعد ان فشلنا انصافه فى حياته ؟ سؤال اتوجه به الى جموع الزراعيين الذين عاصروا مؤسس الزراعه الحديثه وباعث نهضتها فى بلدنا؟

هل نستسلم لتزوير التاريخ ولوى الحقائق التى اساءت للزراعيين من الفلاحين حتى الباحثين والجامعيين قبل ان تسئ لوزيرهم خلال 18 عاما من الانجازات الغير مسبوقه ؟ متى نوثق الحقائق فى كتاب والجيل المعاصر لها يرحل بقضاء الله ؟ .
اتهمونا قبل ان يتهموه بقضيه المبيدات المسرطنه الذى فضح القضاء العادل اسبابها السياسيه الخفيه ومنحه براءه نهائيه مدعمه بتقاريرعلميه تؤكد زيف الادعاءات والافتراءات ؟

رزق البنك الزراعي المصري

اتهموه بالتعاون الزراعى مع اسرائيل بالرغم انه لايملك كوزير سوى تنفيذ سياسه الدوله العليا التى كانت استكمالا لتعليمات السادات لسابقه المرحوم محمود دواود وزير الزراعه اثناء زيارته لأسرائيل التى لم يزورها والى اطلاقا !!! .

اتهموه بتجريف الارض الزراعيه وهو صاحب اكبر مساحه استصلاح اراضى فى تاريخ مصر منذ عهد محمد على حيث اضاف حوالى 160 الف فدانا سنويا بأجمالى 2.8 خلال عهده الذى شهد تحول الفلاح الاجيرالى مالك بأكبر مشروع مخصص للخريجين والمتضررين من الغاء الدوله لقانون الاصلاح الزراعى .
اتهموه ” بفرنجة الزراعه” وادخال تكنولوجيا الصوب الزراعيه وزراعه الفراوله والكنتالوب تحت الانفاق وتسويه الارض بالليزر و..و..وهو مايؤكد انه كان عبقريا سابقا لعصره الذى هيأ لنا الكوادر والخبرات التى تدير مئات الالاف من الصوب التى نتفاخر بها وصادراتها تحت رعايه الرئيس السيسى.

.سبق العارف بالله د يوسف والي عصره ايضا حينما أنشئ عام 1984 وحده متخصصه بالوزاره انتجت 26 الف خريطه للحيز العمرانى من واقع صور جويه برؤيه ثاقبه عن مخاطر التعديات والبناء على الارض الزراعيه على مستقبل الامن الغذائى ولو التزم المحافظون بخرائط 1984 ماوصل حالنا للواقع المؤسف الذى اضطر الرئيس السيسى للتصدى له بذاته .

اننى ادعوا الزراعيين فى مصر الى انصاف انفسهم قبل انصاف صاحبها بكتابه خواطرهم عن عصر النهضه الزراعيه الحديثه ومخرجاتها واسباب تراجعها وكيفيه اصلاحها حتى تنجو الزراعه من واقعها الحالى واول مؤشراته هروب الفلاح من الحرفه بعد ان صارت اختيارا خاسرا فاشلا .
اتمنى ان نوثق تلك الخواطر والذكريات للأجيال القادمه للأستفاده بخبراتها وثمارها التى تعرضت لزيف اهواء سياسيه زائله .
وللحديث بفيه

زر الذهاب إلى الأعلى