الأخباربحوث ومنظماتحوارات و مقالاتمصر

د سالي عمادالدين:  كيف تواجه الاجهاد الحراري في الأبقار ؟

باحث مساعد معهد بحوث الصحة الحيوانية فرع سوهاج – مركز البحوث الزراعية -مصر

يعرف الإجهاد الحراري بأنه ظاهرة تعرض الحيوان لدرجات حرارة عالية لمدة طويلة أو قصيرة في فصل الصيف مما يؤدي الى حدوث تغيرات في صحة الحيوان ونشاطه الإنتاجي ما لم تتخذ الإجراءات اللازمة لتقليل آثار هذه الظاهرة.

رزق البنك الزراعي المصري

العجول تواجه تغيرات فى كيميائية الدم تؤثر تأثيرا سلبيا على فسيولوجيا الجسم، وأداء وظائف أعضاء الجسم مما يتسبب فى انهيار نسب الخصب فى العجول فتنخفض من 46% إلى أقل من 10% مما يجعل فترة الصيف كارثة بكل المقاييس فى تناسليات المزرعة، وبالتالى معدل الولادات ومحصول اللبن والعجول.

تأثير الإجهاد الحرارى لا يؤثر فقط على اللبن والتخصيب ويتعدى إلى تهديد حياة الأبقار بتأثيرها المباشر على حياة الحيوان بتغيير حموضة الدم مما يؤثر على ضعف كفاءة التنفس والقلب ووظائف الكلى ويحدث ما يسمى ضربة الشمس أو ضربة الحراره التى تنهى حياة الحيوان لو لم يعالج وينقذ.

الحرارة المتولدة فى جسم الحيوان نتيجة لعمليات التمثيل الغذائى تحدث للغذاء المأكول وينتج عنه كمية من الطاقة الزائدة عن احتياجات الحيوان فيضطر إلى التخلص منها كحرارة مفقودة عن طريق التنفس إذ يستنشق هواء الشهيق البارد من الجو ويتخلص من الحرارة عن طريق هواء الزفير الحار الرطب.

ومن بين إجراءات تخفيض العبء الحرارى عن الحيوان، ضرورة ألا تقل مساحة الظل عن 50% فى الحظائر المفتوحة وأن تكون مساحة الفتحات فى الحظائر المغلقة لا تقل عن 25% من مساحة الحظيرة، ويراعى أن تكون الفتحات متقابلة وعمودية على اتجاه الريح ما أمكن ذلك، وأن يكون بالسقف مواد عازلة للحرارة من الخشب أو البوص أو القش او الاسبستوس الأسمنتى أو الخرسانة وتجنب الصاج ولو اضطررنا للصاج لابد من زيادة الارتفاع مترا، ودهن أعلاه بالأبيض أو الفضى .

 تأثيرات الإجهاد الحراري:

مع ارتفاع درجات الحرارة في الأماكن الخارجية، ترتفع أيضًا درجة حرارة جسم البقرة. ويصاحب ذلك ازدياد معدل التنفس وإفراز اللعاب واستهلاك المياه، ما يشير إلى حالة ملحوظة من الانزعاج. ويعقب ذلك عادةً انخفاض في استهلاك المواد الغذائية الجافة (DMI) وإنتاج الحليب وإنتاج دهون الحليب وضعف الأداء التناسلي. وتتضرر منه بشكل خاص الأبقار عالية الإنتاجية والأبقار النفساء. مع ذلك، فإن الإجهاد الحراري له أيضًا تأثير سلبي يتم التقليل من قدره في الأبقار الجافة والعجول. ترتبط العديد من التغيرات الفسيولوجية للاجهاد الحراري في الأبقارالحلوبة من الضروري إذن تقليل تأثيرات الإجهاد الحراري من خلال إيجاد حل إداري متكامل يهتم براحة الأبقار وتغذيتها .

حلول لمكافحة الإجهاد الحراري:

1.      توفير الظل :

تشمل تدابير التحكم البيئي الإضافية المتبعة في الحظائر العصرية استخدام أنظمة الرش الآلي والتهوية عبر المراوح التي تساعد على زيادة التبريد بالتبخير للأبقار.

2.      توفير مياه كافية  :

يعد توفر المياه مسألة مهمة أخرى عند تقليل تأثيرات الإجهاد الحراري. لذلك، يجب الإهتمام بشكل خاص بنظافة المياه وإمكانية الوصول إليها بسهولة. من ثم، يجب تنظيف أحواض المياه بانتظام ووضعها في مواقع متعددة في الحظائر وعند سياجاتها وممراتها والمنطقة المخصصة للتغذية بها. يجب أن تكون المياه متوفرة بسهولة للأبقار بعد حلبها مباشرةً، لذلك قد يكون من الضروري وضع مصدر مياه إضافي في طريق العودة من غرفة الحلب .

3.      تعديل جدول التغذية:

في ظل ظروف الطقس القاسية، قد يلزم تعديل أنظمة التغذية من أجل زيادة استهلاك العلف قد ترفض الأبقار تناول العلف خلال النهار الحار عندما يكون الإشعاع الشمسي قويًا، وتميل على الأرجح إلى تناول العلف عندما يصبح الإشعاع معتدلاً وتنخفض درجة الحرارة، في أثناء الليل على سبيل المثال. لذلك، قد يكون من المفيد إعادة تحديد مواعيد التغذية بحيث تتناول 40% من الحصة الغذائية اليومية في الصباح الباكر و60% في وقت متأخر بعد الظهيرة/المساء، ما يتيح للأبقار تناول العلف الطازج وقتما تحب .

4.      إدخال تغييرات على النظام الغذائي:

ينخفض استهلاك المواد الغذائية الجافة لدى الأبقار المصابة بالإجهاد الحراري؛ في الوقت نفسه تكون لديها احتياجات متماثلة، إن لم تزد قليلاً، لاستهلاك عناصر غذائية مختلفة. لذلك، قد يلزم إدخال تعديلات على تركيبة النظام الغذائي من أجل تلبية هذه الاحتياجات ومنع حدوث خسائر كبيرة في إنتاج الحليب.

إن اختيار تركيبة النظام الغذائي المناسبة في ظل الإصابة بالإجهاد الحراري يشكل تحديًا من ناحية أخرى، فإن انخفاض نسبة التركيز إلى العلف يدعم استهلاك المواد الغذائية الجافة ويزيد من كثافة العناصر الغذائية  ومن جهة أخرى، لا ينبغي المساومة على محتوى الألياف كثيرًا، لأن هذا قد يؤدي بسهولة إلى حالات حماضية في الكرش. وإذا استمر هذا الانخفاض في درجة الحموضة طويلاً، فقد يسبب ذلك الإصابة بحماض الكرش.

لذا، يجب توفير أجود أنواع العلف في ظل الإصابة بالإجهاد الحراري، مع ألياف سهلة التخمير وقابلة للهضم بشكل كبير .

خطوات البحث :

سيتم استخدام عدد 350 بقره بعد الفطام مباشرة وسيتم تقسيمهم الي 7 مجموعات كالاتي :

المجموعة الاولي : تتغذي على عليقة متزنة طبقا   NRC  سيتم عمل تحليل شامل و تعيش في جو طبيعي في المزرعة في درجة حراره  (30م :35 م ) .

المجموعة الثانية : تتغذي على عليقة متزنة طبقا   NRC  سيتم عمل تحليل شامل و تعيش في عنبر بالمزرعة  درجة حرارته (36م : 40 م ) .

المجموعة الثالثة : تتغذي على عليقة متزنة طبقا   NRC  سيتم عمل تحليل شامل و تعيش في عنبر بالمزرعة  درجة حرارته (41م : 45 م ) .

المجموعة الرابعة : مثل المجموعة الثانية ويضاف للعليقة      (   Vit E + Vit C   ) .

المجموعة الخامسة : مثل المجموعة الثانية و يضاف للعليقة  مضادات اكسدة ( روزماري   Rosemary ).

المجموعة السادسة : مثل المجموعة الثالثة ويضاف للعليقة      (   Vit E + Vit C   ) .

المجموعة السابعة : مثل المجموعة الثالثة و يضاف للعليقة  مضادات اكسدة ( روزماري   Rosemary ).

سيتم اخذ عينات دم من الحيوان بعد الفطام عند عمر 8 , 10 , 12 شهر .

ما سيتم قياسه :

  • دراجه حرارة الحيوان ومعدل التنفس ومعدل النبض و درجة حرارة العنبر والرطوبة .
  • صورة دم كاملة .
  • تقدير نسبة الدهون كاملة .
  • وظائف الاعضاء ( الكبد – الكلي – البنكرياس ) .
  • تقدير نسبة البروتين الكلي و الالبيومين والجلوبيولين والنسبه بينهم .
  • تقدير مضادات الاكسدة والمواد المؤكسده .
  • عمل تقدير نسبه الزنك والسلينيوم والحديد .
  • قياس هرمون الغده الدرقيه والكورتيزول والانسولين والتستستيرون .

زر الذهاب إلى الأعلى