الأخبارالاقتصادالانتاجبحوث ومنظماتمصرنقابات زراعية

نقيب الزراعيين يشيد بدور الحكومة في توطين صناعة الحرير في مصر

>> خليفة: الإستفادة من مشروع تبطين الترع في زراعة «التوت»

أشاد الدكتور سيد خليفة نقيب الزراعيين، بخطة الحكومة بشأن توطين صناعة الحرير في مصر كأحد أدوات التأقلم مع الآثار السلبية للتغيرات المناخية، مشيرا إلي أهمية دور وزارة الزراعة والمراكز البحثية في تنفيذ مبادرة الدكتور مصطفي مدبولي رئيس الوزراء بشأن توطين صناعة الحرير الطبيعي في مصر والبدء في تنفيذ المشروع الطموح في محافظة الوادي الجديد والذي يوفر الالاف من فرص العمل ويحقق أعلي عائد من الصناعة وأحد أدوات الاستقرار في القطاع الريفي.

وقال «خليفة»، إن أحد أدوات الترويج لهذا المشروع هو إستعدادات مصر لتنظيم قمة المناخ في مدينة شرم الشيخ بمحافظة جنوب سيناء، وذلك من خلال تنظيم حملات للتوعية بأهمية المشروع ورفع كفاءة الكوادر البحثية والبشرية للتوسع بالمشروع علي مستوي المحافظات بمشاركة الخبراء والمعنيين من وزارت الزراعة والبيئة والتنمية المحلية.

وأضاف نقيب الزراعيين أن صناعة الحرير تعتمد علي أحد الأعمدة الهامة لمستلزمات الإنتاج اللازمة للصناعة وهي زراعة التوت ويعتمد على التوسع في زراعة أشجار التوت، موضحا ان ذلك يساهم في رفع كفاءة الموارد المائية والأرضية والإستغلال الأمثل لأحد أنواع الأشجار المثمرة ذات القيمة الغذائية والتصنيعية فضلا عن القيمة المضافة لمنتجات التوت في صناعة الحرير من أوراقه.

وأوضح «خليفة»،  أن زراعة أشجار التوت يوفر فرص عمل يمكن الإستفادة منها في التوسع في إنتاج الحرير الطبيعي وحماية مناطق الزراعة من خلال الإستفادة من أشجار التوت في عمل أسوار حول المناطق المنزرعة في الوادي الجديد بالإضافة إلي الميزة الهامة لزراعة النخيل في مكافحة التصحر ودعم التنوع النباتي.

وأشاد نقيب الزراعيين، بدور وزارة الموارد المائية والري في المشروع القومي لتبطين الترع والمجاري المائية والذي يمكن أ، يساهم في تنفيذ مشروع زراعة التوت حول حواف الترع والمجاري المائية  التي تم تبطينها  ويأتي إتساقا مع استضافة مصر لقمة المناخ  ودوره في الحد من ظاهرة التصحر فضلا عن القيمة الاقتصادية للمشروع ومردوده الاجتماعي علي الفلاحين، مشيرا إلي أن تكثيف زراعة التوت في هذه المناطق يحولها إلي مزار للسياحة الداخلية وإحياء لعادات مصرية قديمة وهامة بدلا من زراعة أشجار زينة عديمة الجدوي من الناحية الاقتصادية وأكثر إستهلاكا للمياه.

وأوضح «خليفة»، ان زراعة التوت يستهدف الإستفادة من الموارد المائية والأرضية ورفع كفاءة الإستخدام لهذه الموارد، موضحا أن شجرت التوت البالغة تعطي حوالى ١٠-١٥كجم من الثمار سنويًا، ويصل سعر الكيلو الواحد منها أكثر من 20 جنيها، أما الأشجار التي تزرع من أجل أوراقها فتجمع الأوراق من ٦-٧ مرات خلال الفترة من شهر مارس حتى شهر مايو سنويا، وتعطى الأشجار  في هذه الحالة ما يترواح بين  ١٥٠٠-٣٠٠٠ كجم أوراق للفدان يمكن الإستفادة منها في مشروع تربية دودة القز أو ما يطلق عليها دودة الحرير.

وأوضح «خليفة»، إن أشجار التوت تعد من أشجار المناطق المعتدلة، تتحمل الظروف الجوية «غير المواتية» السيئة بدرجة كبيرة حيث تقاوم ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف، كما تقاوم انخفاض درجة الحرارة لدرجة التجمد في الشتاء ، وتحتاج الى المناطق المعرضة للشمس ، وتقاوم أشجار التوت الجفاف، مشيرا إلي أن هذه الميزة النسبية تعد أحد أدوات الدولة في زراعة محاصيل اكثر تأقلما في الآثار السلبية للتغيرات المناخية.

وشدد نقيب الزراعيين علي أهمية زراعة الأصناف المتميزة من التوت مثل التوت الهندي والعماني والرومي الذي يعطي إنتاجية كثيفة من الأوراق، وأعلي إنتاجية من الثمار، فضلا عن أن هذه الأصناف تتميز بأنها أكثر تحملا للظروف البيئية والمناخية، فضلا عن جدواها الاقتصادية، مشددا علي أهمية دور منظمات المجتمع المدني في المشاركة في تنفيذ هذا المشروع لخدمة الاقتصاد القومي والحفاظ علي الترع والمجاري المائية من التعديات فضلا عن دورها في حماية تبطين الترع من حدوث إنجراف للتربة حول الترع.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى