الأخبارالصحة و البيئةحوارات و مقالاتمصر

د سحر مختار تكتب: تقييم لبعض مخاطر منتجات الدواجن

معمل الزقازيق- صحة الأغذية – معهد صحة الحيوان – مركز البحوث الزراعية – مصر

تعد لحوم الدواجن مصدرا هاما من مصادر البروتين الحيوانى نظرا لاحتوائها على نسبة عالية من الاحماض الامينية والفيتامينات والأملاح المعدنية والعناصر الغذائية الضرورية لبناء جسم الانسان وانتاج الطاقة كما أنها تتميز بالطعم المستساغ لدى الجميع وخاصة الأطفال والمرضى وكبار السن ولرخص سعرها مقارنة باللحوم الحمراء وباقى اللحوم الأخرى.

ونظرا لاحتياج الانسان المستمر للبروتين الحيوانى اتجهت أنظار العالم للتوسع فى صناعة الدواجن لكى تواجه الزيادة المطردة فى تعداد السكان وتحسين الانتاج الداجنى ووصول اللحوم البيضاء الى المستهلك فى حالة جيدة وخالية من الميكروبات الضارة ولكن قد تتعرض منتجات الدواجن أثناء تجهيزها ونقلها وتداولها فى الاسواق للتلوث بمختلف الميكروبات مما يشكل خطر على صحة المستهلك خاصة التسممات الغذائية بالاضافه الي احتمال تلوث هذه المنتجات بالبقايا الضاره لبعض العناصر الثقيله خاصة اذا كانت المنطقة المحيطة بالمنشأة الغذائية بها ملوثات بيئية.

أولا التلوث البكتيري :

توجد ميكروبات عديدة تعمل على تلوث الغذاء واحداث مخاطر صحية للانسان  ولكن سوف نقتصر في هذا المقال علي ميكروب السالمونيلا وستاف اوريس فقط

التلوث بميكروب السالمونيلا :

تضم السالمونيلا أكثر من 2300 سلالة لها المقدرة علي اصابة الانسان والحيوان الا ان الشائع منها كمسبب للمرض محصور في عدد من السلالات منها سالمونيلا تيفيميوريم والتي تسبب حمى التيفويد و سالمونيلا انتيرتيدس ويشكلان سويا تقريبا نصف الاصابات البشرية بعدوي السالمونيلا . تعتبر السالمونيلا من أهم الاسباب الرئيسية للامراض التى تنقلها الاغذية.

وغالبا ما ترتبط باستهلاك الاغذية ذات الاصل الحيوانى مما يؤدى الى الاصابة بأمراض التسمم الغذائى والوفيات فى جميع أنحاء العالم  و تحدث عدوى السالمونيلا عادةً بسبب تناول اللحوم، الدواجن غير المطهية جيدًا أو البيض أو منتجاته النيئة وتتضمن الأعراض ما يلي:

1-المغص والاسهال وتظهر في فترة تتراوح ما بين (12-72) ساعة بعد استهلاك الغذاء الملوث بالميكروب.

2-ارتفاع في درجة حرارة الجسم .

3- الصداع ،الغثيان والقئ.

وعادة ما تستمر علامات عدوى السالمونيلا وأعراضها من يومين إلى سبعة أيام. وقد يستمر الإسهال لمدة تصل إلى 10 أيام، على الرغم من أن الأمر قد يستغرق عدة أشهر قبل عودة الأمعاء إلى وضعها الطبيعي .لا تشكل عدوى السالمونيلا في العادة تهديدًا على الحياة ومع ذلك، حين يُصاب بعض الأشخاص بالعدوى؛ خاصة الرضع والأطفال الصغار وكبار السن والنساء الحوامل والأشخاص المصابين بضعف أجهزة المناعة.

لذلك يُمكن أن تصبح المضاعفات خطيرة ومنها:

1-الجفاف

2-تجرثم الدم

إذا دخلت عدوى السالمونيلا إلى مجرى الدم (تجرثم الدم)، فيُمكنها إصابة الأنسجة في جميع أنحاء الجسم بالعدوى، مثل:

  • الأنسجة التي تحيط المخ والحبل الشوكي (التهاب السحايا)
  • البطانة الداخلية للقلب أو الصمامات (التهاب الشغاف)
  • العظام أو نخاع العظام (التهاب العظم والنِّقْي)
  • البطانة الداخلية للأوعية الدموية

3-التهاب المفاصل التفاعلي

الأشخاص الذين أصيبوا بعدوى السالمونيلا أكثر عرضة للإصابة بالتهاب المفاصل التفاعلي. ويسبب التهاب المفاصل التفاعلي؛ الذي يعرف أيضًا بمتلازمة رايتر، ما يلي:

  • تهيج العين
  • الشعور بالألم عند التبول وآلام المفاصل

الوقاية من العدوى:

  • يجب غسل اليدين بالماء الدافئ والصابون لمدة 20 ثانية بعد استخدام دورات المياه أو قبل إعداد الطعام وقبل تناوله.
  • يجب فصل اللحوم الطازجة والدواجن والمأكولات البحرية عن بعضها البعض في عربة التسوق وأيضا في الثلاجة.
  • يجب استخدام أدوات تقطيع خاصة باللحوم والدواجن تختلف عن أدوات التقطيع التي تستخدم مع الخضراوات والفواكه وغسلها وتنظيفها بعد كل استعمال لتجنب التلوث الخلطي.
  • يجب طهي الطعام بشكل كافي للقضاء على البكتيريا، لذا يجب أن تكون درجة الحرارة أعلى من 60 درجة مئوية.

التلوث ببكتريا ستاف أوريس:

تُعد بكتيريا ستاف أوريس من أكثر أسباب التسمم الغذائي شيوعًا. وتظهر أعراضها بسرعة، حيث تقتصر عادةً على بضع ساعات من تناول طعام ملوث. وعادةً ما تختفي الأعراض بسرعة أيضًا، وتستمر في الغالب لنصف يوم فقط. وتوجد عدة أنواع من بكتريا ستاف أوريس لديها القدرة على إنتاج السموم المعوية التي لا تتأثر بالحرارة Heat Stable Enterotoxins (أي عند تسخين الطعام يبقى السم محتفظاً بفعاليته) التي تسبب التهاب المعدة والأمعاء في الانسان. بكتيريا ستاف أوريس لها القدرة على إحداث التسمم الغذائي واصابات اخرى عديدة. التسمم الغذائي  ببكتيريا ستاف أوريس ينجم عن تناول السموم المعوية.  وقد يتعرض المصابون لمجموعة من الأعراض تشمل مغص وإسهال وقيء وأعراض أخرى طفيفة. بينما تعتبر الوفاة من التسمم بميكروب  ستاف أوريس غير شائع على الرغم من أنه قد وقعت بعض الحالات بين كبار السن والرضع  وذوي  الوهن الشديد.

يمكن منع تلوث الأغذية بهذه البكتيريا قبل أن تبدأ البكتيريا بإنتاج السم وذلك عن طريق:

  • غسل اليدين جيداً بالماء والصابون وخاصة الأظافر قبل إعداد وتحضير الطعام.
  • الامتناع عن تحضير الأغذية حال وجود جروح في اليدين أو إصابة بالعين أو الأنف.
  • تنظيف وتطهيرأسطح وأدوات المطبخ وخاصة منطقة تحضير الطعام.
  • عند حفظ الأغذية لأكثر من ساعتين يجب وضع الأغذية المطهية في درجة حرارة أكثر من 60مْ والأغذية الباردة أقل من 4مْ.
  • حفظ الأغذية المطهية يكون في آنية نظيفة وتبريدها بأسرع وقت ممكن.

ثانيا التلوث بالعناصر الثقيلة:

توجد المعادن الثقيلة بصورة طبيعية في النظام البيئي، ويرجع ازدياد نسبها مؤخراً إلى النفايات الصناعية السائلة وانتقال أيونات المعادن من التربة إلى البحيرات والأنهار والأمطار الحمضية، والتلوث الحادث من النفايات الصادرة من الوقود بشكل خاص.

1-الرصاص :

المصدر الأول لتلوث البيئة بالرصاص هو عادم السيارات – ومداخن المصانع في الأماكن الصناعية.

الأعراض التى تظهر على الإنسان :

  • أنيميا نتيجة لإتلاف عدداً من التفاعلات الحيوية فى الجسم.
  • الهزال وفقدان الشهية.
  • تلون اللثة باللون الأزرق عندما تصل نسبة الرصاص فى الدم إلى 0.6 – 0.8 جزء فى المليون.
  • فى الحالات المتقدمة يؤدى إلى الفشل الكلوى..

2-الكادميوم :

من المعادن الثقيلة شديدة السمية، والتى تظهر أعراض التسمم به بعد عدة سنوات وبعد تراكم كميات كبيرة في الجسم. ونتيجة لهذا التراكم يسبب مرض يسمى ايتاى – ايتاى نسبة إلى وجود المرض في مقاطعة ايتاى – ايتاى اليابانية – نتيجة لصرف مخلفات المصانع والمناجم بما يؤدى إلى ارتفاع تركيز الكادميوم فى الماء من 5 أجزاء فى البليون إلى 180 جزء في البليون.

ومن أهم أعراض هذا المرض :

أ- اضطراب وظائف الكليتين، وقد يؤدى إلى فشل كلوى فى الحالات المتقدمة.

ب- لين العظام ” نتيجة لاضطراب دورة الكالسيوم فى الجسم “.

3-الزئبق :

هو أكثر المعادن الثقيلة سمية ويستخدم الزئبق في العديد من الاجهزه المستخدمه في المنزل، وهو من السموم المؤثرة على المخ والعصب الشوكى ويسبب الزئبق مرض يسمى مينا ماتا نسبة إلى نهر مينا ماتا فى اليابان الذى تلوث إلى حد كبير بمخلفات صناعة البلاستيك .

الأعراض : تظهر بعد تراكم كميات كبيرة من الزئبق فى الجسم والمخ، وهى :

أ- الاضطراب العصبى. ب- فقدان الذاكرة. ج- الشعور بالارهاق والصداع

وقد تصل خطورة الزئبق إلى اختراق الأنسجة الواقية للجنين فى بطن الأم والوصول إلى الجنين وإحداث تلف فى المخ.

4 الكروم :

يستعمل الكروم بكثرة في عمليات طلاء المعادن وفي دباغة الجلود، وفي صباغة الاقمشة والمنسوجات، يدخل الكروم الى الجسم بشكل رئيسي عن طريق استنشاق الابخرة المحتوية على مركبات الكروم فيما تقل امكانية دخوله عبر الجلد، ويسبب تقرحات في المجرى التنفسي والتهابات شديدة في الرئتين كما انه مادة مسرطنة، ومن الامور الجيدة في تسمم الكروم انه يتم التخلص منه مباشرة مع البول، ولا يتراكم في اي عضو من اعضاء جسم.ومن المخاطر المرتبطه بهذا المعدن:

مما سبق يتضح ان مسببات تلوث الاغذية عديدة ومتداخلة منها الميكروبية وكذلك الكيميائية ومنها المعادن الثقيلة لذا يجب اتباع الممارسات الصحية  الجيدة عند انتاج وتصنيع المنتجات الغذائية بوجه عام.

اجري توداي على اخبار جوجل
اجري توداي على اخبار جوجل
مبيدات كنزا جروب
مبيدات كنزا جروب
شركة شورى للكيماويات
شركة الدقهلية للدواجن
زر الذهاب إلى الأعلى