الأخبارالانتاجمصر

مؤتمر دولي يحذر من مخاطر شديدة علي الأمن الغذائي لمصر والدول النامية بسبب المناخ

>> البلتاجي: إنخفاض حاد في إنتاجية المحاصيل... وخليفة: أفريقيا تدفع فاتورة رفاهية الدول الصناعية

حذر المشاركون في المؤتمر التحضيري الدولي للتغيرات المناخية الذي استضافته جامعة عين شمس برئاسة الدكتور محمود المتيني رئيس الجامعة،  والدكتور عادل البلتاجي وزير الزراعة الأسبق مبادرة العمل الإقليمي بشأن تغير المناخ (RACC) بالتعاون مع اللجنة الدولية لتنمية الأراضي الجافة (IDDC)، والمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا)، بمشاركة 48 خبيرا دوليا في التغيرات المناخية من مختلف قارات العالم يمثلون المنظمات الدولية والجامعات والمراكز البحثية ومشاركة 125 طالبا من الدول الأفريقية.

وقال الدكتور عادل البلتاجي وزير الزراعة الأسبق  ان مصر من بين أكثر الدول تأثير بالتغيرات المناخية والتي سنتعكس علي إنخفاض إنتاجية عدد من المحاصيل وهو ما يدفع بأهمية دور البحث العلمي في مصر ودول العالم  لإستنباط أصناف أكثر تحملا للجفاف وأقل إستهلاكا للمياه وأعلي إنتاجية، مشيرا إلي أن  2.5 مليار نسمة في المناطق الجافة وشبة الجافة سوف يتأثرون بمخاطر المناخ مما سوف ينعكس علي حياتهم الاجتماعية والإقتصادية والصحية والبيئية.

وأضاف «البلتاجي»، في كلمته خلال المؤتمر أن هذه المخاطر سوف ترفع من معدلات الهجرة علي كوكب الأرض من الدول النامية إلي الدول المتقدمة والصناعية، مشددا علي ضرورة توظيف معطيات العلم لدعم الدول النامية والدول التي ستتاثر بالمناخ لمواجهة  نقص في الإنتاجية الزراعية في المناطق الجافة الي النصف بخلاف التدهور في الحالة الصحية تنمية المناطق الجافة حتي بلا يؤثر عليها المناخ .

وأوضح وزير الزراعة الأسبق ان هذا المؤتمر يشارك فيه علماء من الهند وامريكا والمكسيك ونيبال وعلماء مرموقين من مختلف دول العالم المعنيين بتأثير التغيرات المناخية، من أجل تبني برامج أقلمة وتغيير التراكيب الواراثية للمحاصيل الزراعية لخلق أنواع من النباتات تتحمل ارتفاع درجات الحرارة خلال بزيادة 3 درجات مئوية

وشدد «البلتاجي»، علي أهمية إستخدام احدث نظم النتاج العلمي وتغيير الإدارة المزرعية من ناحية الري والتسميد  والممارسات الزراعية للحد من الإستخدام المفرط للطاقة العالية وزيادة إنتاجية المحاصيل وكيفية عمل تقييم وتقدير للاثار الضار ة لارتفاع درجات الحرارة من خلال  الإستفادة من النماذج الرياضية للمحاكاة والذكاء الإصطناعي.

ولفت وزير الزراعة الأسبق إلي أهمية زيادة القدرة علي الأقلمة  ومواجهة مخاطر المناخ من خلال السياسات والتوعية العامة للمواطنين في المناطق الجافة ورسائل لمتخذي القرار حتي يتسني لنا مواجهة المناخ وهو عمل دولي يجب ان تتكاتف فيها كل الجهود مع التركيز علي صالح الدول النامية. لتفادي مخاطر المناخ.

ومن جانبه قال الدكتور سيد خليفة نقيب الزراعيين والأمين العام لإتحاد المهندسين الزراعيين الأفارقة، إن تنظيم المؤتمر التحضيري الدولي للتغيرات المناخية الذي تستضيفه جامعة عين شمس علي مدار 3 أيام  يأتي في إطار أهمية القطاع الزراعي في تحقيق الأمن الغذائي المصري والإرتباط الوثيق بين هذا القطاع الحيوي  وقضية التغيرات المناخية خاصة في ظل استضافة مصر لقمة المناخ في مدينة شرم الشيخ نوفمبر المقبل.

وأضاف «خليفة»، إن قمة المناخ في شرم الشيخ ستكون فرصة لتعزيز قدرات الدولة المصرية وعرض رؤية البحوث الزراعية والجهات التنفيذية ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص في تطوير القطاع الزراعي ومواجهة التحديات التي تهدد تطوير الزراعة وتحقيق الأمن الغذائي، مشيرا إلي أن مصر والدول الأفريقية من أكثر المناطق الأكثر تأثرا بمخاطر المناخ، والأهم أن الدو ل الصناعية تساهم بالنصيب الأكبر في الإحتباس الحراري وتطلب الفوائد نظير تقديم قروض لتحقيق الأمن الغذائي في الدول النامية.

وأوضح نقيب الزراعيين والأمين العام لإتحاد المهندسين الزراعيين الأفارقة ،  ان القارة الافريقية تدفع فاتورة الآثار السلبية للتغيرات المناخية رغم أنها لا تساهم في ظاهرة الإحتباس الحراري الإ بمقدار ضئيل لا يتجاوز  3% من إجمالي حجم الانبعاثات الحرارية، موضحا ان الدول الكبرى التي تسببت بهذه الظاهرة تتمتع بالرفاهية الكبيرة  ولم تلتزم بتعهداتها تجاه الدول النامية في مساعدتها علي التأقلم مع الآثار السلبية للمناخ  ولا تقدم أية تسهيلات لدعم هذه الإقتصاديات  قروض بفائدة والقارة الافريقية تتحمل خسائر الدول الصناعية التي بنت حضارتها علي اكتاف الأفارقة.

ولفت «خليفة»، إلي أن قمة المناخ في شرم الشيخ هي فرصة لعرض هموم القارة الأفريقية وعرض المطالب الافريقية  تجاه الدول المتقدمة من خلال تعهد الدول المتقدمة بتقديم التزامات مالية و قانونية ملزمة من خلال الدول المانحة لتمويل مشروعات للتنمية للتخفيف والتكيف من الآثار السلبية للمناخ وتحقيق الأمن الغذائي في القارة الأفريقية.

وأشار  نقيب الزراعيين والأمين العام لإتحاد المهندسين الزراعيين الأفارقة إلي أن التزام الدول المتقدمة بدعم الدول النامية حتي لا تطال مخاطر المناخ كوكب الأرض وتمتد علي أراضي الدول المتقدمة كما حدث من موجات جفاف في المملكة المتحدة  وأوروبا والفيضانات في مختلف دول العالم بصورة «غير مسبوقة». فضلا عن ارتفاع معدلات الجفاف علي كوكب الأرض بصورة تهدد 2.5 مليار نسمة بالجوع.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى