الأخباربحوث ومنظماتحوارات و مقالاتمصر

د عبير حافظ تكتب: السبيرولينا والمكملات الغذائية

باحث  أول مناعة – معهد بحوث الصحة الحيوانية – مركز البحوث الزراعيه – مصر

تعتبر السبيرولينا (spirulina) نوع من أنواع الطحالب ذات لون أخضر يميل للزرقه. وهى تنمو فى المحيطات والبحيرات المالحه والعذبه فى المناطق شبه إستوائيه. وقد تم إكتشاف السبيرولينا عام 1962 ، وتم الإعتراف بها كماده علاجيه فعاله من قبل هيئه الصحه العالميه والأمم المتحده .

وتستخدم السبيرولينا كمكمل غذائى وذلك نظرا لإحتوائها على كميه كبيره من الأصباغ النباتيه وكذلك قدرتها العاليه على تنظيم عمليه التمثيل الغذائى .

تستعمل السبيرولينا بشكل كبير كمكمل غذائى فى زراعه الأحياء المائيه وأحواض السمك والدواجن والإنسان .

مصادر الحصول على السبيرولينا:

  • مصادر طبيعيه

حيث تنمو بشكل طبيعى فى بحيرات الماء المالحه والعذبه الدافئه .

  • مزارع سبيرولينا

حيث يقوم الإنسان بزراعتها فى خزانات.

مكونات السبيرولينا

تحتوى على العديد من المكونات التى يحتاجها الجسم بشده بالإضافه إلى إحتوائها على مركبات كيميائيه ذات فوائد صحيه .

ومن أهم هذه المكونات الآتى :

1-  العناصر الغذائيه

تتمثل فى البروتينات النباتيه المعروفه بإسم الفيكوسيانين phycocyanin والتى تمثل حوالى 70% من المجموع الكلى لمكونات السبيرولينا . وتعتبر هذه النسبه مقاربه جدا لكميه البروتينات الموجوده بالبيض. وتوفر البروتينات جميع الأحماض الأمينيه التى يحتاج اليها الجسم ، حيث تحتوى السبيرولينا على الأحماض الأمينيه التى تتركب منها السلاسل الكيميائيه مثل الحمض الريبى المنزوع الأكسجين (RNA  الرسول) والذى يلعب دور الشيفره الرئيسى فى طريقه تكوين DNA.

وتشكل نسبه الأحماض الأمينيه الموجوده بالسبيرولينا نسبه أعلى من التى توجد بفول الصويا بحوالى 20 مره ، ومن التى توجد فى الأسماك واللحوم بحوالى 15 ضعفا .

بالإضافه إلى البروتينات فإن السبيرولينا تحتوى على عناصر غذائيه أخرى مثل الكربوهيدرات، سعرات حراريه منخفضه ، أحماض دهنيه غير مشبعه مثل أوميغا 3، أوميجا 6.

2-  الفيتامينات. ومن أهمها:

  • الفيتامينات الذائبه بالماء. مثل فيتامين ج، مجموعه فيتامينات ب (ب1،ب2،ب3،ب6،ب9)

ومن الملاحظ أن السبيرولينا تحتوى على كميه من فيتامين ب12 تماثل أربع أضعاف الكميه الموجوده فى لحم الكبد البقرى

  • الفيتامينات الذائبه بالدهون . مثل فيتامين A,D,E,K

وتعادل كميه فيتامين E الموجوده بالسبيرولينا حوالى 3 أضعاف الكميه التى يحتوى عليها بقيه الخضار.

3/ الأملاح المعدنيه. مثل الصوديوم ،البوتاسيوم، الكالسيوم، الفسفور، المغنسيوم، المنجنيز، السيلينيوم، الزنك، الكروم، النحاس، والحديد الذى تكون كميته أعلى من الكميه الموجوده بالسبانخ بحوالى 58 ضعفا.

4/ المواد الصبغيه. ومن أمثلتها البيتاكاروتين، الزياكسانثين، الكلوروفيل، التوتال كاروتين وايد ، سوبر روكسايد ديسموتاس، فيكوسيانين.

وتلعب البيتاكاروتين دور فعال فى تثبيط الجذور الحره التى تؤدى إلى تلف الخلايا وبالتالى الإصابه بالسرطان .

5/ مركبات كيميائيه ذات خصائص وفوائد علاجيه. مثل الأحماض الفينوليه phenolic acids

فوائد السبيرولينا 

  • تقويه الجهاز المناعى. وذلك نظرا لإحتوائها على كميه كبيره من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسده.وتلعب السبيرولينا دورا هاما فى تحفيز إنتاج خلايا الدم البيضاء التى تقوم بمكافحه الجراثيم بالجسم. كما أنها تزيد من إنتاج الأجسام المضاده مما يؤدى إلى تعزيز الدور الذى يقوم به الجهاز المناعى .

بالإضافة إلي ذلك فإن السبيرولينا تقوم ببناء البكتيريا المكونة للحامض الليني في الأمعاء مما ينتج عنه هضم وإمتصاص أفضل للطعام،الوقايه من العدوى، تعزيز الجهاز المناعى.

  • حمايه القلب من الأمراض. حيث تلعب السبيرولينا دورا هاما فى خفض مستوى الكولستيرول الضار والكلى والدهون الثلاثيه فى الدم مما يترتب عليه تقليل خطر ضغط الدم . بينما يرفع مستوى الكولستيرول الجيد الذى يحافظ على صحه الجدران الداخليه للأوعيه الدمويه ويقلل من فرصه حدوث الجلطات والنوبات القلبيه والسكتات الدماغيه. كما أثبتت الدراسات أن البروتينات الموجوده فى السبيرولينا تحفز من إنتاج أكسيد النيتريك الذى يعمل على إرتخاء جدار الاوعيه الدمويه وبالتالى يحافظ على ضغط الدم من الإرتفاع.
  • تعزيزوظائف الكبد والكلى. حيث تعمل ماده الكلوروفيل الموجوده فى طحلب السبيرولينا على تعزيز قدره الجسم على تنظيف الكبد من الآثار السلبيه للتسمم المعدنى أو المخدرات وأيضا تعيد مصل الكرياتين إلي معدلاته الطبيعية بالجسم.
  • علاج الأنيميا. حيث يؤدي استخدام طحلب السبيرولينا كمكمل غذائي إلي زيادة نسبة الهيموجلوبين في خلايا الدم الحمراء وذلك بسبب غناها بالمواد الغذائية والأملاح المعدنية خاصة معدن الحديد مما يؤدي إلي تحسن القدرة علي التحمل والتقليل من الشعور بالتعب.
  • مقاومة السرطان. ويرجع ذلك الي احتواء السبيرولينا علي اربع مواد طبيعية وهي الكلوروفيل، زانثوفيل، بيتاكاروتين، فيكوسيانين والتي لها تأثير مضاد للأكسدة وتمنع نمو الأورام.
  • الحد من أعراض التهاب الأنف التحسسي مثل العطس والكحة واحتقان الانف.
  • تعزيز اعادة بناء العضلات. حيث تعمل السبيرولينا علي رفع قدرة العضلات علي تحمل ضرر تأكسد خلايا العضلات والتقلبل منها لذلك فهو مفيد جدا للرياضيين. بالإضافة الي انه غني جدا بالمواد البروتينية والفيتامينات والأملاح المعدنية التي يحتاجها الرياضيون لزيادة قوتهم وتحسن مستوي أدائهم.
  • يساهم في انقاص الوزن حيث انه يساعد علي الاحساس بالشبع ويقلل من كميات الطعام التي يتناولها الفرد وكذلك يعزز عمليات التمثيل الغذائي.
  • مفيد لكبار السن وذلك نظرا لاحتوائه علي مادة الكاروتين المضادة للتأكسد مما يترتب عليه تأخر أعراض التقدم بالعمر ويقلل من خطر الاصابة بهشاشة العظام لاحتوائه علي الكالسيوم.
  • تحسين صحة الجهاز الهضمي. ويرجع ذلك إلي احتوائه علي كمية كبيرة من الالياف الطبيعية مما يساعد علي ابقاء صحة الجهاز الهضمي والذي يؤدي بالتبعية الي الحفاظ علي صحة القلب والجلد والفم.
  • تنظيم مستويات سكر الدم.
  • حماية الجسم من التسمم بالمعادن الثقيلة مثل الزئبق والزرنيخ والرصاص وذلك نظرا لإحتواء السبيرولينا علي الفيكوسيانين والبيتاكاروتين والتي لها خصائص مضادة للإلتهاب وللأكسدة وللسموم ومقوية للجهاز المناعي.

أضرار السبيرولينا

علي الرغم من أن السبيرولينا تعتبر آمنة بشكل عام كمكمل غذائي إلا أنها قد تتسبب في حدوث بعض الأضرار لبعض الأفراد ويكون ذلك واضحا عند الإسراف في إستخدامها ومن امثلة ذلك

  • إضرابات الكلي. ويحدث ذلك نتيجة لإحتواء السبيرولينا علي كمية كبيرة من البروتينات مما يؤدي إلي إنتاج كمية كبيرة من الأمونيا في الجسم والتي تشكل ضغط كبير علي وظيفة الكلي مما يؤدي إلي إنخفاض كفاءة الكلي. وايضا قد يؤدي إرتفاع نسبة الباولينا في دم بعض الأفراد إلي تكوين حصوات في الكلي.
  • مشاكل في الجهاز الهضمي. حيث أن إستعمال السبيرولينا يمكن أن يؤدي إلي تركيب الغازات بشكل كبير في القناة الهضمية مما ينتج عنه إنتفاخ بالبطن. وقد لوحظ أيضا أن هناك أنواع من السبيرولينا مثل mycrocystins من الممكن أن تؤدي إلي حدوث الغثيان والجفاف الحاد.
  • الأضرار الناتجة من المعادن الثقيلة عالية السمية. حيث أن إستخدام سبيرولينا لفترات طويلة يؤدي إلي تراكم هذة المعادن في الكبد والكليتين ومن أمثلة هذه المعادن الزئبق، الرصاص، الزرنيخ، الكادميوم.
  • الصدمات. وتحدث عند تلوث السبيرولينا بالبكتيريا المنتجة للسموم ومن أكثر المرضي المعرضون لحدوث هذه الصدمة هؤلاء الذين يعنون من إلتهاب المفاصل وإرتفاع ضغط الدم والورم النخاعي المتعدد.
  • تزيد من أعراض أمراض المناعة الذاتية. من أمثلة هذه الأمراض التصلب المتعدد، الذئبة الحمامية الجهازية، إلتهاب المفاصل الروماتيدي. وذلك لإن السبيرولينا تؤدي إلي زيادة نشاط الجهاز المناعي. وأيضا قد تضعف السبيرولينا من تأثير أدوية المناعة التي تستخدم في علاج أمراض المناعة الذاتية ومنع الجسم من رفض زرع الأعضاء.
  • قد تتداخل السيرولينا مع الأدوية التي تبطئ من تخثر الدم مثل الوارفارين وكذلك الأدوية المضادة للإلتهابات غير الستيرويدية.

محاذير تناول السبيرولينا

  • يجب التأكد من الحصول علي السبيرولينا من مصادر آمنة غير ملوثة
  • يجب إستشارة الطبيب قبل تناول السبيرولينا وخاصة في الأفراد الذين يعانون من مرض الفينايل كيتونيوريا وذلك نظرا لإحتواء السبيرولينا علي العديد من الأحماض الأمينية. وايضا الأشخاص الذين يتناولون أدوية مضادة للتجلط.
  • يجب علي الأفراد الذين يعانون من أمراض المناعة الذاتية تجنب إستعمال السبيرولينا.
  • لا ينصح بإستخدام السبيرولينا للمرأة الحامل والرضع إلا بعد إستشارة طبيب.

 

زر الذهاب إلى الأعلى