الأخبارمصر

لماذا نحتاج إلي تطبيقات مفهوم الصحة الواحدة ؟…خبير يوضح

قال الدكتور خالد شوقي الأستاذ في معهد بحوث الصحة الحبوانية والخبير البيطري ان أهـــــداف الصحــــة الواحــــــدة هو نشر ومناقشة نتائج الابحاث المتعلقة بهذا القطاع الحيوي لخدمة برامج مكافحة  أخطر الامراض الوبائية التي تنفذها الجهات المعنية، وتحديد الفجوات المعرفية في مجال الصجة الواحدة واستحداث برامج علمية  مبتكرة لتحسين الصحة العامة من قبل فريق استشاري لتعزيز التوجيه والمشورة تشارك فيه وزارات الصحة والزراعة والبيئة والجهات المعنية.

وأضاف «شوقي»، في تصريحات صحفية الخميس أن هذا المفهوم يهدف إلي إشراك صانعي السياسات  وإنشاء مجموعة مسح التهديدات الحيوية لربط (One Health) بالأمن الصحي العالمي ومشاركة البيانات بين الجهات المعنية والعمل كشبكة مرجعية ، وتفعيل نظام الانذار المبكر والاستجابه السريعة له بالتنسيق بين منظمات الصحة العالمية والاعذية والزراعة والصحة الحيوانية) في مكافحة أمراض  داء الكلب وانفلونزا الطيور  والبروسيلا والإيبولا وحمي الوادي المتصدع

وأوضح الأستاذ في معهد صحة الحيوان ان الصحة الواحدة بمفهوم الواسع الذي يضم الربط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة المحيطة يحقق تعزيز التعاون بين الجهات المعنية سواء كانت داخلية او خارجية وتنفيذ السياسات المقررة مشددا علي أهمية وزيادة الوعي بأهمية الصحة الواحدة من خلال اقامة الندوات والمحاضرات وورش العمل.

وشدد «شوقي»، علي ان ذلك يحقق التصدي للأمراض المعدية ومقاومة مضادات الميكروبات وتعزيز صحة النظم الإيكولوجية وسلامتها حيث أن ما يقرب من 75٪ من الأمراض المعدية التي تصيب الانسان تُعرف بأنها حيوانية المنشأ مما يعني أنها قد تنتقل بشكل طبيعي من الحيوانات الفقارية للانسان (WHO )،

وأوضح ان الصحة الواحدة تساعد في مكافحة الامراض التي تنتقل بين الانسان والحيوان والبيئة من خلال التوعية بالاضرار التي قد تنجم من تلك المخاطر وما يعقبها من اضرار اقتصادية مما يعزز من وجود عالم خالي من الامراض خاصة الامراض الاكثر شيوعاً والتي تعتبر مصدر تهديد قوي على حياة البشر كما تساهم في الحصول على غذاء صحي امن على صحة المستهلك والبيئة (Healthy & Safe food)

وأشار الأستاذ في معهد صحة الحيوان إنه يمكن لنهج الصحة الواحدة الذي يربط بين البشر والحيوانات والبيئة أن يساعد في معالجة الطيف الكامل لمكافحة الأمراض من معالجة تلك الأمراض إلى الوقاية عن طريق الكشف عنها والتأهب والاستجابة لها وحسن وإدارتها وتحسين الصحة والاستدامة وتعزيزهما، موضحا انه من خلال اتباع نهج الصحة الواحدة سيكون من الأسهل على الناس أن يتفهموا بشكل أفضل الفوائد المشتركة والمخاطر والفرص المتاحة لإيجاد حلول عادلة وشاملة.

ونبه «شوقي»، علي أن هذا المفهوم يساهم في منع تفشي الأمراض الحيوانية المنشأ في الحيوانات والبشر وتحسين جودة الأغذية وسلامتها وأمنها في الاقتصاد العالمي المعتمد على أسواق الاستيراد والتصدير وتنمية مستدامة أسرع للاقتصادات الناشئة ، من خلال تحسين صحة الإنسان والحيوان وإنتاجية الحيوانات الغذائية مشيرا إلي مساهمته في زيادة المعرفة بالعوامل المسؤولة عن انتقال الأمراض المعدية عبر الأنواع والحد من الاضطرابات الاقتصادية الإقليمية والعالمية بسبب الأمراض الناشئة.

وأشار الأستاذ في معهد صحة الحيوان، إلي أن تبني مفهوم الصحة الواحدة يساهم في اكتشاف وتطوير عقاقير جديدة لصحة الإنسان والحيوان بشكل أسرع وأكثر كفاءة كما يعد نهج متكامل لدراسة وعلاج السرطانات التي تحدث بشكل عفوي في الحيوانات والبشر  والحد من العدوى المقاومة لمضادات الميكروبات وتحسين صحة الإنسان والحيوان وتعزيز الأمن والامان الحيوي العالمي وحماية التنوع البيولوجي والمحافظة عليه.

وشدد «شوقي»، علي أن نجاح تحقيق هذه الأهداف يرتبط بعدة عوامل منها انشاء مجلة للصحة الواحدة “”Global One Health تضم الابحاث المستندة إلى الصحة الواحدة من جميع التخصصات بالاطراف المعنية ونشر معارف جديدة حول بيئة الأمراض المعدية والصحة الواحدة لتمكيننا من تبني استراتيجيات أكثر فاعلية لمكافحة الأمراض والوقاية منها.

ولفت الأستاذ في معهد صحة الحيوان إلي أهمية اعتبار الأدوية البيطرية والأدوية البشرية كيانات متصلة وليست منفصلة والعمل على توفير المهارات المطلوبة والمدعومة بمستويات مرتفعة من المعرفة لمواكبة التغيرات السريعة والمتطلبات الحديثة للصناعات الغذائية والحيوانية والصحة العامة والبحوث التطبيقية لمواكبة التطور في نظام الغذاء العالمي من خلال تطبيق مفهوم الصحة الواحدة.

وأشار «شوقي»، إلي اعتبار ان الضرر الذي يلحق بالبيئة بما في ذلك تغير المناخ يؤدي إلى تحور نواقل الأمراض وان مقاومة مضادات الميكروبات والحفاظ على الحياة البرية وسلامة الأغذية والتوصيات المتعلقة  بالأغذية الحيوانية للأطفال كلها قضايا رئيسية ذات أهمية لصحة واحدة.

ونبه الأستاذ في معهد صحة الحيوان إلي قيمة تعاون الصحة الواحدة بين الزراعة والصحة العامة في برامج مثل برامج استئصال السل وداء البروسيلات ومتابعة الأنشطة متعددة التخصصات مع المهن مثل العلوم الاجتماعية والاقتصاد ، من أجل نهج أكثر شمولية لاستهداف فقدان التنوع البيولوجي والحفاظ عليه.

وشدد «شوقي»، علي ضرورة وجود نظام ترصد شامل ومتكامل مع مشاركة كافية للمعلومات بما في ذلك دمج أفراد من عامة الناس للحصول على نتائج دقيقة تتعلق بصحة الإنسان والحيوان من خلال زيادة تشجيع التنسيق والتعاون بين الجهات المعنية ودعمها لتعزيز البحوث متعددة التخصصات في مجال الصحة الواحدة.

وأكد الأستاذ في معهد صحة الحيوان إلي أن تطوير الأدوية البشرية وتقييمات السلامة يحتاج إلى الخبرة البيطرية ومن الأمثلة على ذلك أن الأطباء البيطريين مطلوبون لإجراء وتفسير دراسات خاصة في النماذج الحيوانية وضمان الرفاهية ومعايير الممارسة الجيدة للمختبرات والجودة، مشيرا إلي أهمية التنسيق والتواصل بين القطاعات والتخصصات المتعددة داخل المجتمع او المجتمعات لكي تعمل في اطار مشترك لتعزيز الجهود والتصدي للتهديدات التي تطال الصحة العامة للانسان والحيوان والنظم الإيكولوجية.

وأوضح «شوقي»، إن مفهوم الصحة الواحدة يساهم بتقدير مدى الحاجة  لمعالجة المياه للحصول على المياه النظيفة والطاقة والهواء والغذاء الامن للاستهلاك ذو الجودة العالية واتخاذ إجراءات بشأن تغير المناخ والمساهمة في التنمية المستدامة وطلب المشورة من الخبراء من الدول المختلفة لدعم القائمين على كيفية وضع الأهداف والأولويات للتدخلات المختلفة وتحقيقها وكذلك تعبئة الاستثمارات وتعزيز نهج شامل للمجتمع وتمكين التعاون والتعلم والتبادل في شتى المناطق والبلدان والقطاعات.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى