الأخبارالانتاجالمياهمصر

مصر ترد علي رسالة أثيوبيا بشأن سد النهضة

أزمة سد النهضة لا تزال تراوح مكانها بسبب التعنت الأثيوبي ولا تزال المفاوضات بين مصر والسودان وإثيوبيا متعثرة إلى الآن، بعدما عُقدت آخر جلسة بين البلدان الثلاثة منتصف عام 2021 تحت رعاية الاتحاد الإفريقي، دون أن تتوصل لاتفاق ينظم العلاقة بين الدول الثلاثة وهي مصر والسودان حول قواعد الملء والتشغيل لسد النهضة خاصة مع إقتراب الملء الرابع لمشروع السد الأثيوبي.

ولجأت مصر والسودان إلي تصعيد الازمة إلى مجلس الأمن، الذي اعتمد بيانا في سبتمبر من العام 2021، حث فيه مصر وإثيوبيا والسودان على استئناف المفاوضات، بدعوة من الاتحاد الإفريقي، بهدف وضع صيغة نهائية لاتفاق مقبول وملزم للأطراف، وعلى وجه السرعة، بشأن ملء وتشغيل سد النهضة، لكن ذلك لم يتحقق حتى الآن.

يأتي ذلك بينما إنتقد خبراء المياه من مصر والسودان محاولات أثيوبيا فرض سياسة الأمر الواقع علي مصر والسودان، بعد رفض إثيوبيا، الأربعاء، “تدويل قضية سد النهضة”، بينما أكدت أديس أبابا أن بناء السد حقيقة ماثلة لن تتغير، وأن بناءه لن يؤثر على مصر أو السودان، وهو ما يعني لدي الخبراء سوء نية تجاه محاولات القاهرة والخرطوم لحل الخلافات عن طريق المفاوضات المباشرة للتوصل إلي إتفاقية شاملة بين الدول الثلاثة.

وزعمت وزارة الخارجية الإثيوبية علي لسان المتحدث باسم الخارجية الاثيوبية، ملس آلَم بإنه كلما اقتربت عمليات ملء سد النهضة، يبدأ تدويل القضية والقول إن إثيوبيا لا تحترم القوانين الدولية، وإن سد النهضة حقيقة ماثلة ولن يُلحق بناءه أي ضرر بالسودان ومصر، مؤكدة أن إثيوبيا لا تزال تعمل على إيجاد حل إفريقي للقضية.

ونقلت الوكالة الإثيوبية عن وزير الدولة للشؤون الخارجية، ميسجانو أرغا، قوله إن موقف أديس أبابا ثابت بضرورة استمرار المفاوضات الثلاثية تحت رعاية الاتحاد الإفريقي.

وزعم المسؤول الدبلوماسي الإثيوبي، أن “محاولة مصر تسييس مياه النيل والسد لا تفيد أي طرف”، وذلك خلال اجتماعه مع رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فقيه محمد، فيما رد خبراء المياه بأن أديس أبابا لا تتعامل بشفافية مطلقة في إدارة ملف سد النهضة مما يعوق أي إتفاق بشأن هذا الملف.

ومن جانبه قال الدكتور عباس شراقي الخبير الدولي في المياه  إنه للأسبوع الثانى على التوالى تظهر الأقمار الصناعية توقف توربينى سد النهضة عن العمل، فى حين أن تدفق المياه مستمر من خلال بوابة التصريف الشرقية التى تعمل بنصف طاقتها لإمرار حوالى 20 مليون متر مكعب/يوم، مما أدى إلى تراجع بطئ لبحيرة سد النهضة عن سد السرج.

وأضاف «شراقي»، إن العمل مستمر فى وضع الخرسانة على الممر الأوسط، ومن المتوقع أن يرتفع عشرون متراً ليصل إلى منسوب 620 م، لمضاعفة المخزون إلى حوالى 35 مليار متر مكعب وفى هذه الحالة يجب ألا يقل منسوب الجانبين عن 630 م ليسمح لمياه الفيضان فى النصف الثانى من سبتمبر من التدفق أعلى الممر الأوسط، البيانات الأخيرة من موقع السد تشير إلى إرتفاع المنسوب إلى 625 م للجانبين، و 608 م للممر الأوسط.

وأوضح الخبير الدولي في المياه إنه رغم أن كمية التخزين الرابع كبيرة، إلا أن السد العالى يظل دائماً حصن الأمن والأمان للشعب المصرى، والذى يجعلنا نطالب بحقوقنا المائية بعزة الأنفس دون إذلال أو خضوع، ومن حسن الطالع لإثيوبيا قبل مصر أن السد العالى موجود.

 

زر الذهاب إلى الأعلى