الأخبارمصر

توقعات شتاء 2024 في مصر .. خلي بالكم ظواهر مناخية متطرفة لم نشهدها مسبقا | تعرف عليها

تطرف مناخي وأمطار وسقوط «حبات البرد» ودرجات حرارة تحت الصفر .. والمتهم التغيرات المناخية

ينطلق اليوم فصل الشتاء 2024 والذي يستمر لمدة ٣ أشهر ولكن هل سيكون دافئاً أم شديد البرودة ؟ هذا ما يتوارد في ذهن المصريين الفترة الحالية للبحث عن إجابة لهذا السؤال وتوقعات الشتاء خاصة بعد التغيرات المناخية التي تشهدها مصر العام الجاري وانتهاء فصل الصيف والخريف الذي كان الأكثر حرارة منذ سنوات كثيرة.

أجري توداي “ رصدت الإجابة على هذا السؤال وما هو وصف الشتاء الحالي وكيف أثرت التغيرات المناخية على طقس مصر خلال الفترة الماضية ومتى ينتهى تأثير ظاهر النينو.

في البداية أكدت الدكتورة منار غانم، عضو المركز الإعلامي بهيئة الأرصاد الجوية، أن فصل الشتاء 2024 يبدأ رسميًا اليوم الجمعة 22 ديسمبر ويستمر ل ٣ أشهر وأول أيامه يكون هناك وجود انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة خاصة خلال فترات الليل وفي ذروة الشتاء خلال الشهور القادمة قد تصل للبرودة القارسة والتي تصل أحيانًا لحد الصقيع خاصة في المدن الجديدة والأماكن الصحراوية على رأسها محافظات الصعيد ووسط سيناء.

سقوط امطار غزيرة في توقعات شتاء 2024
احتمالية سقوط امطار علي السواحل الشمالية

الأرصاد : هذا الشتاء التغيرات المناخية سيظهر تأثيرها جلياً

وأضافت أن التغيرات المناخية ستؤثر بالفعل على شتاء 2024، ولكنه لن يختلف كثيرا عن شتاء العام الماضي ولكن قد تكون الظواهر الجوية المتوقعة أكثر عنفاً و حِدة من حيث السمات المناخية المرتبطة بفصل الشتاء المتمثلة في انخفاض درجات الحرارة، والطقس البارد والشديد البرودة أحيانا وفقا لتوزيعات الخرائط الطقسية على المناطق المختلفة من شمال البلاد وصولا إلى القاهرة الكبرى وجنوب البلاد.

منار غانم : ظاهرة النينو هى أبرز توقعات شتاء 2024

وقالت خبيرة الأرصاد الجوية، أن هناك تغيرات مناخية مؤثرة على كل دول العالم وتأثرت جمهورية مصر العربية بها بالتأكيد وأثرت علينا في الفصول المختلفة خاصة أن خلال هذا العام خاصة ظاهرة النينو التي تؤدي لارتفاع في متوسط درجات الحرارة العالمية وارتفاع درجة الحرارة على المحيطات مما يعمل على زيادة عملية البخر في الغلاف الجوي وهذا بدوره يؤدي لتغير في منظومة التوزيعات الضغطية مما يؤدي إلى تغير في معدل و كميات الأمطار التي تعتاد عليها كل دولة فبالتالي يمكن أن نجد جفاف في بعض الأماكن كنا نعتاد على أن بها أمطار وأيضا من الممكن أن نجد هطول امطار اعلى من المعدل الطبيعي لها في بعض الأماكن.

وأوضحت الدكتورة منار، أن بسبب التغيرات المناخية بدأنا نرصد عنف في الظواهر الجوية مثل الأمطار ومن المتوقع حدوث أمطار غزيرة في شتاء 2024 وحدوث حالات عدم استقرار في الأحوال الجوية يكون فيها تطرف مناخي بشكل كبير عنف ظواهر جوية عن الأعوام الماضية وكذلك متوقع حدوث نوبات طقس بشكل كبير ومتوقع لان تأثير ظاهرة النينو مستمرة حتى الصيف القادم والتي بدأت في شهر يونيو الماضي ومتوقع استمرار تأثيرها من ٩ لـ ١٢ شهر.

الأرصاد تجيب عن هل سيحدث عواصف وأمطار غزيرة في شتاء 2024

وقالت منار إن في فصل الشتاء في مصر تتأثر البلاد، بعدة منخفضات جوية موجودة فوق البحر المتوسط وفي طبقات الجو العليا، تكون السبب في حالات عدم الاستقرار التي تشهدها البلاد خلال الشتاء، وتكون هي السبب أيضا في وجود فرص الأمطار على المناطق الساحلية وشمال البلاد، إضافة إلى ذلك فإن البلاد خلال الشتاء تتأثر أيضًا بمنخفض القبرصي المتمركز على جزيرة قبرص وهو موجود أيضا على البحر المتوسط يصاحبه انخفاض في درجات الحرارة.

وأوضحت منار، أن البلاد تتأثر أيضا خلال فصل الشتاء بالمرتفع السيبيري، ولكنه يكون أكثر دفئا في تأثيره عن منخفض العروض الوسطي، موضحة أنه غالبية المنخفضات الجوية يكون تأثيرها أكثر حدة من المرتفعات الجوية.

وكشفت، أن فرص الأمطار الغزيرة تتزايد خلال فصل الشتاء على مناطق السواحل ومناطق شمال البلاد، يكونا هما الأكثر تأثيرا من المناطق الجنوبية للبلاد وسلاسل البحر الأحمر، وتكون هي الأقل خلال الشتاء حينما يمر منخفض السودان الموسمي أو منخفض البحر الأحمر على مناطق البلاد فيكون هناك أمطار على المناطق الجنوبية.

كما أضافت منار أنه من الممكن أن يحدث موجات تبريد في فصل الشتاء 2024 ونحن معتادين على ذلك ولكن قد تكون أكثر برودة مع وجود توقعات بتكرار الموجات التي تؤثر علينا ان كانت موجات تسخين او موجات تبريد واضطراب الموجات مع بعضها لعنف الظواهر الجوية في الموجات مشيرة إلى أنه في فصل الصيف الماضي لم نعتد على طول موجة التسخين التي شاهدناها في ذلك الوقت وأيضا فصل الخريف الحالي متوقع ان تكون هناك كمية من الأمطار تكون اعلى من المعدل.

وعن احتمالية حدوث عواصف ثلجية أكدت منار أن درجات الحرارة ليلًا تسجل في بعض المناطق أقل من 10 درجات مئوية وأن مصر ليست من الدول التي يحدث بها عواصف ثلجية وهناك احتمالية لسقوط “حبات البرد” في المناطق الساحلية للبلاد وبعض المناطق الصحراوية أيضا ولكن ليس عاصفة ثلجية مثلما تشهد بعض الدول، وتلك العواصف بعيدة وتقل قوتها، مشيرة إلى وجود فرص لتكون الثلوج على جبال سانت كاترين وتسجل في ذورة الشتاء درجة حرارة لأقل من الصفر وتصل أحيانا لـ ٥ درجات تحت الصفر.

وأوضحت منار أن كل فصل من فصول السنة بيكون منفصل عن الآخر ولا يمكن أن نربطهم ببعض وهذا لا يعني أنه اذا جاء الصيف أكثر حرارة يكون فصل الشتاء التالي له أكثر برودة وهذا كلام غير علمي وغير صحيح لكن المتوقع أن يحصل فيه تأثير كبير لظاهرة النينو والتطرف المناخي.

وقالت منار، أن ظاهرة النينو التي تؤثر على مصر هي نمط مناخي بيأثر علينا في السنوات المختلفة، الأيام أو الأشهر التي تحدث بها الظاهرة تؤثر في متوسط درجات الحرارة العالمية وحدوث عنف الظواهر الجوية وزيادة عن الاحتباس الحراري ومن الممكن مع انتهاء ظاهرة النينو نعود مرة أخرى لظاهرة الناننيا والتي يكون لها أسلوب مختلف عكس النينو ولكن السنوات التي يحدث فيها ظاهرة النينو يحدث تغير في درجات الحرارة العالمية ولما درجات الحرارة العالمية بترتفع عن درجة حرارة الأرض الطبيعية تكون عليه.

وأضافت أن خلال هذا العام المفروض ان درجة الحرارة العالمية بتبقى ١٥ درجة أي أن متوسط درجات الحرارة العالمية على سطح القارة الارضية ١٥ درجة مئوية ومع التغيرات المناخية وظاهرة الاحتباس الحراري والثورة الصناعية اصبحت درجات الحرارة ١٦ درجة ونص وخلال العام الحالي وفي بعض الاشهر كانت درجات الحرارة ومتوسط درجات الحرارة العالمية وصلت لـ ١٦.٩ درجة مئوية وفي بعض الاحيان وصلت ١٧ درجة فبالتالي هذا مزيد من تأثير التغير المناخي مما يؤكد توقعات بمزيد من عنف الظواهر الجوية ومزيد من التطرف المناخي بشكل كبير.

وعن تغيير وصف طقس مصر معتدل صيفا دافئ شتاء أكدت الدكتورة منار غانم إن الهيئة لا تزال تبحث عن تعديل وصف المناخ المصري، في ظل التغيرات المناخية التي حدثت في العالم وفي مصر، وما نتج عنه من رؤية ظواهر مناخية متطرفة لم نعتد عليها.وأضافت منار، أن هناك لجنة مختصة تدرس تغيير وصف المناخ ولتغيير هذا التوصيف نحتاج إلى إجراء دراسات لسنوات عدة قد تصل إلى 30 أو 50 عاما لمعرفة الوصف الجديد، أي لابد من البحث في فترة زمنية طويلة.

 

زر الذهاب إلى الأعلى