الأخبارالانتاجبحوث ومنظماتحوارات و مقالاتمصر

 د عاطف عشيبة يكتب: المحافظة على القيمة الغذائية للحوم الأضاحى

رئيس بحوث بقسم بحوث تكنولوجيا اللحوم و الأسماك – معهد بحوث تكنولوجيا الأغذية

بعد ذبح وتشفية وتقطيع الأضحية يستحب تقسيم لحومها الى ثلاثة أجزاء ثلثا لصاحب الأضحية و ثلثا للإهداء و ثلثا للصدقة و يجب الإسراع فى توزيعها للإطعام أو حفظها بالتبريد أو التجميد  للمحافظة على جودتها و قيمتها الغذائية حيث تعتبر اللحوم من الأغذية سريعة الفساد نظرا لإرتفاع محتواها من الرطوبة والبروتين والدهون مما يجعلها بيئة مناسبة لنمو و تكاثر العديد من الميكروبات المسببة للفساد وكذلك المسببة للتسمم الغذائى

رزق البنك الزراعي المصري

القيمة الغذائية للحوم  : –

  • مصدر هام للبروتين الحيوانى العالى فى قيمته الحيوية ﻹحتواءه على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التى لا يستطيع جسم الإنسان تخليقها بكميات تكفى لسد إحتياجاته.
  • تحتوى اللحوم على كميات متباينة من الدهون والتى لها دورا فعال فى عمليات البناء حيث أنها مصدر هام للطاقة وللفيتامينات القابلة للذوبان فى الدهن و كذلك للأحماض الدهنية الأساسية التى لايستطيع الجسم تكوينها بكميات تكفى لسد احتياجاته. إلا أنه يعاب على معظم هذه الدهون بأنها تحتوى عى نسبة عالية من الأحماض الدهنية المشبعة والكوليستيرول مما يؤدى اﻹفراط فى تناولها إلى زيادة فرص اﻹصابة بأمراض القلب وتصلب الشرايين.
  • مصدر هام لمجموعة فيتامينات (ب المركبة) الذائبة فى الماء وخاصة الثيامين B1 المضاد لمرض البري بري، والريبوفلافين (B2) اللازم ﻹستمرار النمو والنياسين (B7) المضاد لمرض البلاجرا ،  وفيتامين (B12) المضاد لمرض الأنيميا الخبيثة ، بالإضافة إلي مجموعة الفيتامينات الذائبة في الدهون وهي فيتامين A ( أ ) المضاد لمرض العشي الليلي ، فيتامين D ( د ) الهام لتكوين العظام والأسنان ، وفيتامين E ( ﮬ ) المضاد للعقم في الذكور والإجهاض المتكرر في الإناث ، فيتامين K ( ك) المضاد للنزيف ويعمل علي تجلط الدم عند الجروح.
  • تعتبر اللحوم مصدر جيد لبعض العناصر المعدنية الهامة ﻹتمام العديد من العمليات الحيوية داخل الجسم حيث يحتوي اللحم الأحمر علي الحديد الضرورى لبناء كرات الدم الحمراء بالجسم ولذلك فهو مفيد في حالات فقر الدم ” الأنيميا ” وخاصة الكبد ، فقطعة من الكبد مقدارها 150 جرام تعطي 8.8 ملليجرام من الحديد في حين وزن مماثل من اللحم الأحمر يعطي 3.6 ملليجرام حديد ( أي ربع الاحتياجات اليومية).كما يحتوى اللحم على عناصر معدنية أخرى مثل الصوديوم والبوتاسيوم والفوسفور والكبريت إلا أن اللحم يعتبر فقير فى الكالسيوم والذى يتواجد فى العظام.

للمحافظة على القيمة الغذائية للحوم الأضاحى التى يتم استهلاكها خلال فترة العيد يجب حفظها بالتبريد فى الثلاجة بعد الذبح مباشرة أما الجزء الذى لم يتم استهلاكه خلال فترة العيد فيجب حفظه بالتجميد بداخل الفريز بعد تبريده لمدة لا تقل عن 6 ساعة فى الثلاجة.

أولآ:- حفظ اللحوم الأضاحى بالتبريد (بالثلاجة المنزلية):

يمكن المحافظة على القيمة الغذائية وجودة لحوم الأضاحى التى يتم استهلاكها خلال فترة العيد بحفظها مبردة بثلاجة المنزل لفترة تتراوح ما بين 2- 4 أيام بإتباع النقاط التالية :-

  • عدم ترك اللحوم خارج الثلاجة أكثر من ساعتين بعد الذبح تجنباً لتكاثر الميكروبات الموجودة في اللحم عند ارتفاع درجة الحرارة.
  • قبل حفظ اللحوم الأضاحى بالثلاجة يجب اجراء غسيل جيد للسطح الخارجى لقطع اللحم الكبيرة بالماء الجارى لازالة اثار ما بعد الذبح من دم وخلافه ثم تجفيف بقطعة من القماش أو الشاش الجاف و النظيف وثم يجرى ازالة أى أنسجة ضامة مغطاه للنسيج العضلى لقطع اللحم بسكين نظيف وتقطع الى قطع صغيرة حسب الاستهلاك اليومى.
  • المحافظة على درجة حرارة الثلاجة بحيث لا ثزيد عن (5) درجة مئوية الإ أنه يفضل أن تكون حدود (1 الى 2) درجة مئوية وهى درجة مثلى لحفظ اللحوم بالتبريد.
  • توضع قطع اللحوم الطازجة النظيفة طبقة واحدة فى أوعية نظيفة وجافة (صوانى أو أطباق بلاستيك) محكمة القفل لمنع تسرب السوائل منها إلى المأكولات الأخرى و لمنع تعرض اللحوم للجفاف السطحى أوحدوث تلوث.
  • يجب التخلص من السوائل المنفصلة من اللحم ومع تغيير الأوعية بأخرى نظيفة و جافة يوميا
  • يراعى أن تكون طبقة الدهن فى قطعة اللحم إلى أعلى
  • يراعى وضع نوع واحد من اللحوم فى الوعاء، ويُمنع خلط أنواع مختلفة من اللحوم
  • التأكد من ضبط درجة حرارة الثلاجة و سلامة إطار الثلاجة والباب مغلق بإحكام
  • لا توضع لحوم طازجة مع لحوم مطهية فى إناء واحد.
  • بقاء اللحوم داخل الثلاجة وعدم اخراجها الإ للطهى فقط وعدم الفتح المتكرر للثلاجة للمحافظة على درجة الحرارة بداخلها.

ثانيا:- حفظ اللحوم الأضاحى بالتجميد (بالفريزر):

يمكن حفظ لحوم الأضاحى التى لم يتم استهلاكها خلال فترة العيد بتجميدها بفريزر ثلاجة المنزل أو المجمدات المنزلية لفترة تتراوح ما بين 3- 6 شهور بإتباع النقاط التالية

  • يجرى غسيل بماء جارى لقطع اللحم الكبيرة للتخلص من الدم و أى شوائب أخري عالقة على سطحها بعد الذبح مباشرة ثم تجفف جيدا باستخدام شاش نظيف جاف وثم يجرى تقطيعها الى قطع صغيرة تناسب الإستهلاك ووضعها بأوعية محكمة الإغلاق في الثلاجة لمنع تساقط السوائل منها على باقي الأطعمة لمدة 6 ساعات قبل نقلها إلى الفريزر.
  • يتم تغليف كمية اللحم المناسبة للاستهلاك اليومي بشكل محكم بأكياس بلاستيك (البولي إثيلين الثقيل) نظيفة و جافة وتفريغها من الهواء بقدر الإمكان ونقلها إلى الفريزر.
  • يجب كتابة البيانات الخاصة باللحم  والوزن، وتاريخ بداية التجميد على الكيس، قبل وضعها في المجمد.
  • فى حالة وجود لحوم مجمدة بالفريزر يجب الفصل بينها بين اللحوم التي وضعت بغرض التجميد والتخزين معها.
  • تجنب وضع أكياس اللحم فوق بعضها البعض أو تكديس الفريزر بدون ترك فراغات.
  • يراعى أن تكون طبقة الدهن فى قطعة اللحم المجهزة لأعلى فى الكيس.
  • درجة الحرارة المثالية لحفظ اللحوم المجمدة (18) درجة مئوية تحت الصفر
  • لا يعاد تجميد اللحوم التي تم إخراجها من الفريزر مرة أخرى للحفظ لأن ذلك يؤدى الى انخفاض قيمتها الغذائية وذلك من خلال السائل المنفصل من اللحم أثناء انصهار اللحم واعادة تجميده.
  • ويجب عدم فتح المجمد في حالة انقطاع التيار الكهربائي؛ فالمجمد المملوء بالمواد الغذائية يستطيع المحافظة على درجة حرارة مناسبة لعدة ساعات في حالة عدم فتحه.
  • يجب تعبئة اللحوم في عبوات أو في أكياس مناسبة لتجميد اللحوم ومقاومة للرطوبة والهواء لمنع دخول الهواء، وبالتالي تجنب حدوث حروق التجميد الذي يؤدي إلى فقد في الرطوبة من السطح، بسبب التغليف السئ أو عدم وجود التغليف، مما يسبب أكسدة الدهون والتغير في اللون والطعم والقوام
  • يجب التأكد من درجة الحرارة بالثلاجة والفريزر (يجب أن تكون اقل من 5 درجة مئوية بالثلاجة و-18 بالفريزر)
  • يفضّل عدم ترك اللحم الطازج مجمدا بفريزر الثلاجة المنزلية أكثر من ثلاثة شهور.
  • عند الرغبة فى طهي لحوم الأضاحى المجمدة يتم إخراج أكياس اللحم من الفريزر و وضعها على الرف أسفل الفريزر (4 درجة مئوية) حتى تصبح مناسبة للطبخ، ولا يفضل وضع أكياس اللحم فى الماء ساخن. كما أشارت دراسات أخرى إلى أفضلية طهى اللحوم وهى فى الحالة المجمدة دون أجراء عملية صهر أو تسييح للحوم وأن الطريقة المثلى لذلك تتم بنزع اللحوم من الكيس وغسلها وهى مجمدة ثم طهيها مباشرة على أن تستخدم درجة حرارة هادئة حتى ينصهر الثلج ويتشربه اللحم مرة أخرى وبذلك لا يفقد اللحم شيئاً من عصارته ويمتاز اللحم المطهى بهذه الطريقة بطعمه الجيد وليونة أليافه.

التعامل مع اللحوم في المطبخ

يفترض في لحم الحيوان السليم أن يكون خالياً من الميكروبات حيث يبدأ تلوث اللحم بالميكروبات عند الذبح والسلخ ونزع الأحشاء، والتقطيع. فإذا ما وصلت الميكروبات إلى اللحم تكون قد حصلت على وَسَطٍ ملائم لنموها وتكاثرها. وقد يبقى التلوث الميكروبي في الحدود المقبولة إذا ما تمت تلك العمليات في بيئة مناسبة وبطريقة سليمة.  وعليه فلا بد من تطبيق الإجراءات الصحية الآتية لتجنب خطر الميكروبات المؤذية :

  • يمكن غسل اللحوم قبل طهيها مباشرة ولا يُنْصَح بغسلها قبل حفظها بالتبريد أو التجميد إلاّ للضرورة مثل حالات الذبح خارج المجازر كما يحدث خلال أيام العيد.
  • من الأمور هامة غسل اليدين قبل وبعد التعامل مع اللحوم وخصوصا بعد إعداد اللحوم النيئة (حتى مع استعمال القفازات) بالماء الساخن والصابون لمدة 20 ثانية ثم تجفيف اليدين بمناديل ورقية و قفل الصنبور باستخدام نفس المناديل لأن الغسيل الجيد لليدين يعتبر وسيلة فعالة تحد من انتشار الميكروبات.
  • تنظيف الأسطح المستخدمة لتجهيز اللحم (ألواح تقطيع، أطباق، طاولات..) قبل استعمالها، حتى لا تصبح هذه الأسطح مصدراً لتلوث اللحوم بالميكروبات الضارة. ثم تنظف هذه الأسطح بعد استخدامها بالماء الساخن والصابون، ثم غسلها بماء ساخن. ويفضل تعقيم طاولة التحضير ولوح التقطيع والأدوات الأخرى بمحلول مطهر بصورة دورية باضافة ملعقة صغيرة من الكلور الى لتر ماء.
  • أسطح وألواح تقطيع اللحوم النيئة يجب أن لا تستعمل لتقطيع الأغذية الجاهزة للأكل مثل السلطات والفواكه.

زر الذهاب إلى الأعلى