الأخبارالاقتصادمصرنحل وعسل

رئيس «النحالين العرب»: منتجات النحل أمام قمة المناخ في شرم الشيخ لإرتباطه بالحياة علي كوكب الأرض

>> بحيري: تدهور  ثروة العالم من النحل يعني إختفاء البشرية وتعرض الكوكب لإنعدام الامن الغذائي

قال فتحي بحيري رئيس إتحاد النحالين العرب ، إنه سيتم عرض منتجات النحل المصري خلال فعاليات قمة المناخ التي تنظمها الأمم المتحدة بالتعاون مع مصر في مدينة شرم الشيخ كأحد المؤشرات علي الأوضاع البيئية في العالم، وتوصيل رسالة لقادة العالمية بأهمية الثروة النحلية للبشرية، موضحا ان النحل يعد أهم مؤشر لرصد التغيرات علي كوكب الأرض، والتوازن البيئي ويستهدف العالم الحفاظ علي الثروة النحلية لإرتباطها بالأوضاع البيئية والأمن الغذائي العالمي.

وأضاف «بحيري»، في تصريحات صحفية لـ«أجري توداي»،  إن عرض منتجات النحل سيكون ضمن جناح وزارة البيئة المصرية وفي إطار التعاون المشترك بين وزارتي البيئة والزراعة لإستعراض الثروة النحلية المصرية ودورها في منظومة إنتاجية المحاصيل الغذائية سواء المحاصيل الحقلية أو البستانية، وهو ما سيتم تنظيمه خلال ندوات مهرجان عسل النحل المصري في الفترة من 24 – 28 نوفمبر الحالي، مؤكدا  إن وجود النحل ومنتجاته علي كوكب الأرض مؤشر لحالة «الحياة الإنسانية» وإستمرارها علي الكرة الأرضية وبدون النحل لا توجد حياة آمنة للإنسان بسبب إنعدام الأمن الغذائي في حالة إختفاء النحل.

وأوضح رئيس إتحاد النحالين العرب إن نحل العسل يلعب دورا حيويا وهاما في النظام الزراعي في تلقيح المحاصيل الزراعية حيث يعتمد ثلث الغذاء في العالم بطريقة مباشرة أو غير مباشرة على التلقيح بنحل العسل، مشيرا إلي أن التغيرات المناخية تؤثر علي نحل العسل، وعلى فقد طوائف نحل العسل.

وأشار «بحيري»ـ إلي  أن الملوثات البيئية والتدهور البيئي الناتج عن التغيرات المناخية يهدد نحل العسل ودوره البيئي كمؤشر حيوي للاستدلال على مدى تلوث البيئة المحيطة بالملوثات المختلفة من مبيدات وعناصر ثقيلة ومضادات حيوية موضحا  إن هذه الملوثات تقلل من قوة طوائف النحل وتطورها وقد يؤدي إلى فقد وموت الطوائف.

ومن جانبه كشف الدكتور محمد فتح الله رئيس قسم بحوث النحل عن خطورة بعض الظواهر المناخ علي النحل ومنها موجات البرد والصقيع المتزامنة مع التغيرات المناخية بالتأثير على عملية التشتية في طوائف نحل العسل وبالتالي تدهور وموت الطوائف. كما يعمل إرتفاع درجات الحرارة والجو الحار الجاف إلى قلة السروح لشغالات النحل وقد يؤدي إلى هلاك الطوائف.

وأضاف «فتح الله»،  في تصريحات صحفية لـ«أجري توداي»، إن نتائج ارتفاع نسبة الفقد في تعداد طوائف النحل بسبب الطقس السئ وبصفة خاصة موجات الصقيع في الشتاء بلغت نسبة حوالي 7% من مجموع الطوائف الكلية، وهو ما يمثل نسبة حوالي 23% من إجمالي الفقد الحادث أو بمعنى آخر من إجمالي الطوائف المفقودة.

وأشار رئيس قسم بحوث النحل في معهد وقاية النباتات  انه تم رصد تأثير التغيرات المناخية علي طوائف النحل حيث فقدت بعض البلدان في خلال العشرين عاما الأخيرة نسبة تراوحت ما بين 35 – 65% من مجموع طوائف نحل العسل بها وهو يمثل خسارة إقتصادية كبيرة حيث تؤثر التغيرات المناخية على توزيع مجاميع وأنواع كثيرة من الملقحات الحشرية خاصة النحل البري.

ولفت «فتح الله» إلي أن التغيرات المناخية أثرت علي شراسة أعداء نحل العسل وإحداث أضرار به أو افتراسه مما يكون له مردود سلبي على البيئة والنحل مشيرا أن إنخفاض تعداد طوائف نحل العسل يؤدي إلى آثار خطيرة على خفض الإنتاجية الزراعية وجودة المحاصيل، كما يؤدي أيضا إلى تقليل التنوع الحيوي وما ينتج عن ذلك من إندثار بعض الأنواع النباتية وإنعكاس ذلك على النظام البيئي.

وأشار رئيس قسم بحوث النحل إلي، أن الظاهرة تنعكس علي إنتشار الآفات الحشرية التي تهاجم المحاصيل الزراعية المختلفة والمسببات المرضية التي تسبب أضرارا للنباتات، وتأثير ها على الحشائش الضارة. مما يستلزم تدخل المزارع بإستخدام المبيدات المختلفة المستخدمة في مجالات المكافحة المختلفة .

وأوضح «فتح الله»إنه لهذه المبيدات المستخدمة آثار سلبية على الحشرات النافعة سواء الطفيليات والمفترسات التي هي من وسائل المكافحة الحيوية وكذلك على الملقحات الحشرية ونحل العسل، مشيرا إلي أن التغيرات المناخية تؤثر على سلوك وفسيولوجية وتوزيع نحل العسل وعلى الأطوار المختلفة للحضنة (بيض، يرقات، عذارى) وبالتالي تؤثر على تطور الطوائف.

وأوضح رئيس قسم بحوث النحل ان التغيرات المناخية تعمل على التأثير على ظهور الأمراض المختلفة بمسبباتها الميكروبية المختلفة سواء البكتيرية أو الفطرية أو الفيروسية أو البروتوزوا والتي تصيب النحل وتسبب له أضرار بدرجات متفاوتة وقد تؤدي إلى الموت وفقدان طوائف النحل.

 

زر الذهاب إلى الأعلى