الأخبارالصحة و البيئةالمناخ

«100 مليار دولار» …طموحات الدولة في الـصادرات تبدأ في معرض الأعمال الخضراء

>> عبدالكريم:  تسهيلات «غير مسبوقة» للإستثمار في القطاع الصناعي... وخطط للتوسع في مشروعات الإستفادة من الفاقد في المحاصيل

كشفت فعاليات الدورة الثانية لمؤتمر ومعرض الأعمال الخضراء بمحافظة الأقصر تحت رعاية وزارة التجارة والصناعة ومنظمة «اليونيدو» مشروع النمو الأخضر الشامل بمصر بمشاركة المجالس التصديرية للحاصلات الزراعية والصناعات الغذائية التصديري  للطباعة والتغليف بدعم من السفارة  السويسرية  ومشاركة أكثر من 70 شركة مصرية، عن أهمية التوسع في تنفيذ هذه المشروعات في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات تتعلق بتغير المناخ، والتوجه العالمي نحو الاقتصاد الأخصر والزراعة العضوية، والإستفادة من الميزة النسبية لمحافظات الصعيد في تحقيق هذه الأهداف وأهمية التوسع في الصادرات إلي الخارج وفقا لطموحات الدولة في مشروع الـ 100 مليار دولار.

تسهيلات «غير مسبوقة» للإستثمار في القطاع الصناعي

وقال المهندس محمد عبد الكريم رئيس هيئة التنمية الصناعية، إن هذا اللقاء في إطار تعزيز دور المنظمة لدعم الشركات الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة المتخصصة في مجال الاقتصاد الأخضر بصعيد مصر والذى بدأ منذ عام 2014 ، موضحا إن الدولة المصرية بدأت التوسع في تقديم التسهيلات اللازمة لإنشاء مصانع حتي تكون هناك مصانع على أرض الواقع تخدم التنمية، مشيرا إلى أن أصحاب المصانع بدأوا في برامج تبادل الخبرات بالتعاون مع الهيئة، وان الدولة تستهدف المزيد من الصادرات لمختلف دول العالم.

وأضاف «عبدالكريم» خلال كلمته أمام فعاليات المؤتمر أن جهود وزارة التجارة والصناعة في التنمية الصناعية تتركز في موضوعين مهمين ألاول وهو الاراضي الصناعية والمناطق الصناعية وموضوع المجمعات الصناعية، مشيرا إلى أن الدولة قدمت تسهيلات «غير مسبوقة» فيما يتعلق بالاراضي الصناعية لتشجيع وان التعامل مع تخصيص الأراضي «ببلاش».

وأوضح رئيس هيئة التنمية الصناعية أن تخصيص الأراضي للأنشطة الصناعية مجانا، وإن ما يتم تحصيله هو مقابل من المرافق «اللي بتتركب في الأرض» مثل الكهرباء والمياه والطاقة، مشيرا إلى إن الدولة تقدم الأرض بعدة أنظمة بهدف التيسير منها نظام حق انتفاع أو التمليك، وان نظام حق الإنتفاع رغم إنه ثقافة «غير سائدة» في مصر يعطيك الحق في الحصول على الأرض «ببلاش» مع دفع نسبة إيجار سنوي ينتهي بالتمليك بعد عدة سنوات تتراوح ما بين 5 – 20 سنة.

وأشار «عبدالكريم»، إلى إنه في حالة عدم الرغبة في تملك الأراض المخصصة للمشروع الصناعي يتم دفع مقابل إيجار بنسبة مخفضة تصل إلى 50% ولو كنت عايز تتملك الف متر على سبيل المثال هنا في الصعيد ب700 الف جنيه تدفع فقط 5 % نهاية كل سنة وبالتالي يبقى عندك ارض وعندما تبدأ العمل وينجح المشروع يمكن للمستثمر أن يبدأ في دفع مقابل الإيجار فالافضل انا اشتغلت سنة واتنين وتلاتة ونجحت في المشروع بتاعي حولها من نظام الإيجار إلى تملك ويتم خصم الإيجار من قيمة الأرض عند التمليك.

وأوضح رئيس هيئة التنمية الصناعية إن هذه التسهيلات تستهدف تحقيق الإستدامة وتركيز الإستثمار على توجيه الإستثمار لشراء مستلزمات الصناعة من معدات والات كما يحدث في أراضي الإستثمار الصناعي في المنطقة الصناعية في البغدادي التي تستعد الدولة لإضافة ما يقرب من 40 مصنع جديد إليها، منها 17 مصنع ضمن المرحلة الثالثة من المنطقة الصناعية، بالإضافة تسهيلات المجمعات الصناعية .

وأشار «عبدالكريم»، إلى إنه يمكن التعاقد الفوري عن طريق الهيئة أو عن طريق المحافظة الكائن بها موقع المنطقة الصناعية من خلال تسهيلات إجراءات تجديد الرخص والسجلات موضحا إنه تم الإنتهاء من 94% من التأخيرات خاصة في ظل خطة الدولة للتوسع في رقمنة الخدمات الحكومية وان يتم تجديد الرخص والسجلات بعد مرور 3 – 5 سنوات وفقا لنوعية المشروعات.

ولفت رئيس هيئة التنمية الصناعية إلى أن الدولة تدعم طموحات الأهداف الصناعية لإرتباطها بالتنمية الاقتصادية والحصول على القيمة المضافة لهذه المشروعات من خلال توفير مناخ الإستثمار وتوفير فرص العمل، مشيدا بالمشاركين في معرض الأعمال الخضراء بمدينة الأقصر من خلال 70 مصنع إتجهوا نحو تلبية إحتياجات السوق المحلي والتصدير إلى الخارج.

وأشاد «عبدالكريم»،بإنخراط المرأة المصرية في إدارة المشروعات الخاصة بالأعمال الخضراء وأن لديهم حماس غير طبيعي وقدرة واقتناع بمشاريعهم وطموحاتهم بنجاح هذه المشروعات، ودعم الدولة لتقديم كافة التيسيرات اللازمة لتلبية طموحات المرأة المصرية في الإستثمار في هذه المشروعات وتخفيض الإشتراطات اللازمة لإقامة أية صناعات تنموية وخاصة في محافظات الصعيد.

بدر: تشجيع الإستثمار في مشروعات الطاقة الشمسية والمتجددة والترويج للمشروعات الصغيرة في المعارض المحلية والدولية

ومن جانبه قال السفير هشام بدر المنسق الوطني للمبادرة الوطنية المشروعات الخضراء الذكية بوزارة التخطيط   أن النسخة الأولى من المبادرة تلقت نحو 6300 مشروع من مختلف المواطنين بمختلف المحافظات منها 1000 مشروع خاص بالمرأة موزعة على 6 مجالات مختلفة، موضحا أنه تم تشكيل لجان فنية من الخبراء فى كل المحافظات لاختيار المشروعات الفائزة فى كل قطاع من القطاعات الستة، وتقديم هذه المشروعات إلى جهات التمويل الدولية المختلفة، خاصة البنك الدولى والبنك الأوروبى ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة “الفاو” .

وأضاف «بدر»، أنه تم اختيار 18 مشروعا، حصلوا على جوائز مالية، وجرى تكريمهم علي المستوى الوطني، وتمت دعوتهم إلى المشاركة في كوب 27، لافتا إلى أن المشروعات حصلت على تطوير وكتابة فنية، مؤكدا أنه تم إنشاء قاعدة بيانات تشمل جميع المشاريع الذكية الخضراء المشاركة في الجولة الأولى من المبادرة، والدور الكبير الذي لعبته في ربط هذه المشاريع بالمستثمرين.

وأوضح المنسق الوطني للمبادرة الوطنية المشروعات الخضراء الذكية بوزارة التخطيط أن قاعدة البيانات أنتجت خريطة تبين الموقع الجغرافي لكل مشروع وطبيعته مما يسهل على المستثمر الوصول للمشاريع للتي تلبي احتياجاته أو تقع داخل دائرة اهتمامه، مشيرا إلي إنه سيتم غلق باب التقديم بالمرحلة الثانية للمبادرة نهاية يونيو الحالي ، مشيرًا إلى أن البنك الأوروبي لإعادة التعمير تبنى 6 مشروعات فيما يعمل البنك الدولي في مشروعين ومنظمة الفاو تعمل على مشروعين.

وأشار «بدر»، إلي أن منظمة الأمم المتحدة للمرأة تعمل مع 3 مشروعات خاصة بالمراة، موضحا أن المشروعات الفائزة ترجمت إلى أعمال، وبعضها بدأت من 4 ملايين دولار، وأصبحت قيمتها 60 مليون دولار لافتا إلي  بعض امثلة للشراكة بين منظمة “الفاو” وعدد من المشروعات الفائزة لتوفير التمويل اللازم لها ومنها مشروع مكافحة “سوسة النخيل الحمراء” فى محافظة السويس إلى جانب مشروعات فائزة للنساء فى الفيوم (الأيادى الذهبية) ومشروع بالإسكندرية لنفايات الكمبيوتر وتحويلها إلى ماكينات لتقطيع المعادن بتكلفة 20 ألف جنيه بدلا من سعرها المتداول فى السوق البالغ 80 ألف جنيه، بالإضافة إلى مشروع “باب رزق” فى كلية الفنون التطبيقية لتصنيع حلى النساء من الخردة حيث تم تدريب 20 ألف امرأة على هذه الحرفة، فضلا عن مشروع فى شمال سيناء لإحدى السيدات من خلال زراعة نباتات تقوم بامتصاص الزيوت وملوثات المياه وهو المشروع الذى تبنته الشركات العاملة فى مجال البترول.

وأكد المنسق الوطني للمبادرة الوطنية المشروعات الخضراء الذكية بوزارة التخطيط، أن الغرض تقديم مبادرة غير مسبوقة عالميا تركز على التنفيذ والتطبيق على أرض الواقع والتأكيد على جدية التعامل مع البعد البيئي وتغيرات المناخ في إطار تحقيق أهداف التنمية المستدامة والتحول الرقمي من خلال تقديم مشروعات محققة لهذه الأهداف، مشيرا إلي أن المشروعات الفائزة في المرحلة الثانية سيتم عرضها في مؤتمر المناخ كوب 28 المزمع عقده في الإمارات.

معرض الأعمال الخضراء scaled

الجوجوبا وخطة تنمية الصعيد في الإقتصاد الأخضر

ومن جانبه أكد  اللواء شريف صالح، رئيس هيئة تنمية الصعيد، إن نبات الجوجوبا  يحقق التنمية المستدامة في مجال الزراعة حيث تظل الشجرة تنتج لمدة 100 عام، موضحا أنه يتم عصر بذور الجوجوبا لإنتاج زيت شمعي يدخل في العديد من الصناعات الهامة أبرزها زيت محركات الطائرات، والمحركات فائقة السرعة، وفي الدهانات والمبيدات العضوية، والاسمدة.

وقال «صالح»، في كلمته خلال مشاركته في  مؤتمر الأعمال الخضراء المنعقد بمحافظة الأقصر، إن توجيه القيادة السياسية للاهتمام بمشروعات الاقتصاد الأخضر، ومن أهم المشروعات الغابات الشجرية المعتمدة على الري بمياه الصرف الصحي المعالج ومحطات تحلية المياة بمحافظة البحر الأحمر وخلق مجتمع زراعي جديد.

وأضاف رئيس جهاز تنمية الصعيد، أن نبات «الجوجوبا» يزرع  على مياه الصرف الصحي المعالج ثلاثيا بما يؤهله للدخول في الصناعات المختلفة، ومخطط لزراعته بالمياه الحلوة ليكون مؤهل للدخول في مستحضرات التجميل، مشيرا إلي إنه يعد أحد أدوات التخفيف من الآثار السلبية للتغيرات المناخية.

وأوضح «صالح»، أن هيئة تنمية الصعيد، تنفذ حاليًا مشروع على مساحة 3000 فدان، بمحافظة البحر الأحمر،  نفذنا المرحلة الأولى 1000 فدان، وقاربنا على الانتهاء من المرحلة الثانية بزراعة 2000 فدان ونستهدف زراعة 50 ألف فدان بنبات الجوجوبا في محافظات الصعيد، مشيرا إلى أن الهيئة  أنشأت منذ 2018 بقرار من رئيس الجمهورية، وتعمل في اكثر من محور صناعة وزراعي وبيئي وشاركت في العديد من المشروعات، وتساعد في توفير فرص عمل للشباب بالصعيد وتحقيق الاستدامة.

ومن جانبه أكد الوزير مفوض عمرو هزاع، مستشار وزير الصناعة للمشروعات التنموية، أن التكنولوجيا والبيئة   محوران مهمان للتقدم  للمستقبل، لافتا إلى أن معظم الدول بدأت في الاهتمام بهذين العنصرين، موضحا ،  إن التعامل مع البيئة لم يعد رفاهية وتعمل وزارة التجارة والصناعة مع عدد من شركاء التنمية على صياغة الإستراتيجية الوطنية الصناعية وجزء البيئة بها هام.

ودعا «هزاع» خلال كلمته بالجلسة الافتتاحية لمؤتمر الأعمال الخضراء بالأقصر كافة الشركات ورواد الأعمال إلى الاهتمام بالجانب البيئي في مشروعاتهم.

ومن جانبه قال الدكتور رأفت عباس رئيس القطاع المركزى للخدمات غير المالية  في كلمته نيابة عن  باسل رحمي الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات،  أن الاهتمام بالمشروعات الخضراء من أهم محاور عمل جهاز تنمية المشروعات في الفترة الحالية لمساعدة أصحاب المشروعات على الالتزام بالمعايير البيئية السليمة.

وأكد «عباس»،  على سعى الجهاز المستمر نحو العمل مع مختلف الجهات الدولية والمحلية لضمان وصول المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر إلى حلول مبتكرة للمشكلات البيئية والمناخية في مصر تساعدهم على التحول إلى الاقتصاد الأخضر، موضحا أن الجهاز يقوم بمساندة المشروعات البيئية الجديدة فنيا وماليا ومنها المشروعات المتخصصة في تطوير منظومة إنتاج الفحم النباتى (مكامير الفحم) وإنشاء وحدات إنتاج الغاز الحيوى (البيوجاز) وجمع وكبس المخلفات الزراعية وإحلال وتحويل المركبات للعمل بالوقود المزدوج غاز طبيعي / بنزين.

وأضاف رئيس القطاع المركزى للخدمات غير المالية ،  أن الجهاز يشارك في تنفيذ مشروع “النمو الأخضر الشامل في مصر” والذي يستهدف بناء قدرات الشركات في مجالات التخطيط الإستراتيجي والإدارة المالية والتسويق والابتكار بالإضافة إلى استحداث آليات تساهم في تقديم الخدمات المالية وغير المالية لدعم قطاع المشروعات الخضراء.

وأوضح «عباس»، أن المشروع نجح على مدار عامين في دعم ونمو عدد كبير من الشركات الناشئة ورواد الأعمال في قطاعات الزراعة المستدامة والإنتاج الغذائي والطاقة المتجددة وإدارة المخلفات من خلال برنامجى (ابدأ شركتك) ، و(كبر شركتك) مضيفا إلى أن المشروع انعكس إيجابيا على ٤٠٠ شركة ناشئة وقائمة، و أن هذا المعرض، يعتبر فرصة للتشبيك بين جانبى العرض والطلب في سوق الأعمال الخضـراء، بالإضافة إلى رفع وعى المستهلكين وربطهم بالشركات الصديقة للبيئة.

اجري توداي على اخبار جوجل

 

زر الذهاب إلى الأعلى