الأخبارالانتاجالصحة و البيئةالعالمامراضبحوث ومنظماتحوارات و مقالاتصحة

د داليا المصري: مواجهة الوباء القادم من الصين     

          

باحثة في معهد بحوث الصحة الحيوانية-مركز البحوث الزراعية – مصر

 

يكافح خبراء الصحة العامة في جميع أنحاء العالم لتحديد ومراقبة واحتواء فيروس  كرونا الجديد الذي ظهر في ووهان بالصين. ويتسارع الباحثون لايجاد لقاح ضد هذا الفيروس الجديد ويظل الاشخاص البسطاء في حالة ترقب لهذا الوباء والخوف يملىء قلوبهم من هذا الاصابة بهذا المرض الذي يجتاح العالم كله وعدد الوفيات في تزايد سريع.

فيروس كرونا الجديد الذي ارتبط بسوق الاسماك والماكولات البحرية في مدينة وهان في الصين. وهذا الفيروس من نفس فصيلة  عائلة الكرونا التي ظهر منها ميرسا MERs نشرت لأول مرة في عام 2012 في المملكة العربية السعودية من خلال قطط الزباد . والسارسSARs  وهو فيروس كورونا آخر ظهر اصاب الناس عن طريق الجمال ذكر لأول مرة في عام 2002 في جنوب الصين. يُعتقد أن أربع سلالات فيروس كورونا مسؤولة عن 15-30٪ من نزلات البرد الشائعة. 

وينتقل فيروس كرونا الجديد عن طريق الاتصال المباشر للانف والفم ومخالطة المصابين من خلال العطاس او السعال او عن طريق غير مباشر تلوث الاسطح والادوات الملوثة بالفيروس او من المحتمل أن تمس أو تأكل حيوانًا مصابًا وتنتقل العدوى من إنسان لآخر يحدث من خلال الاتصال الوثيق.

لكن الMERs ينتقل في كثير من الأحيان من لمس الإبل المصابة أو استهلاك الحليب أو اللحم. انتقال محدود بين البشر من خلال اتصال مباشر. ويختلف عن السارس SARs حيث ينتشر من الخفافيش ، التي تصيب قطط الزباد وينتقل بشكل رئيسي بين البشر من خلال اتصال وثيق.

في عام 2002 ، أصاب السارس أكثر من 8000 شخص وقتل ما يقرب من 800 في جميع أنحاء العالم ، بما في ذلك 44 في الكنديين ، قبل أن تم احتواء معظمها في عام 2003 . وبينما مرض MERs اصيب الآلاف في أكثر من 26 دولة وتوفي حوالي 35 في المائة من المصابين بفيروس MERs ، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

فيروس كرونا الجديد يتسبب في عدوى الجهاز التنفسي العلوي وتشمل اعراضه السعال وضيق النفس وارتفاع الحرارة  ويستمر 3-5 ايام ويتتطور الى التهاب رئوي ومضاعفات حادة تصيب الاشخاص ذو مشاكل في الجهاز المناعي وامراض مزمنة  ويؤدي الى فشل كلوي والموت.

تتشابه بروتينات الفيروس الجديد بين 70 و 99 في المئة مقارنة بنظيراتها في فيروس السارس.

 

وللتعامل مع عينات مشتبه فيها في المعامل يجب أن يرتدي الباحثون معدات الوقاية الشخصية المناسبة (PPE) والتي تشمل القفازات التي يمكن التخلص منها ، ومعطف المختبر،كمامه الواقية ، وحماية العين عند التعامل مع العينات التي يحتمل أن تكون معدية. 

ويجب استخدام أجهزة الاحتواء المناسبة (مثل سلامة أجهزة الطرد المركزي مع انانبيب محكمة الاغلاق؛ الدوارات المغلقة) .

بعد معالجة العينات ، قم بإزالة التلوث عن أسطح العمل والمعدات بالمطهرات المناسبة. استخدم أي مطهر بمستشفى مسجّل في وكالة حماية البيئة. اتبع توصيات الشركة المصنعة للتخفيف من الاستخدام (أي التركيز) ووقت الاتصال والعناية في المعالجة. ويجب التعقيم بجهاز الاتوكلاف لجميع النفايات التي يتم التخلص منها.

ولحماية انفسنا من المرض يجب اتباع الامان الحيوي والعادات الصحية في حياتنا اليومية بطرق بسيطة جدا كغسل الايدي بالماء والصابون بعد السعال والعطس وبعد التعامل مع الاطعمة ولبس كمامه عند مخالطة المرضى واستخدام المناديل الورقية عند السعال والعطس وتجنب الاماكن المغلقة وطهى الماكولات البحرية والحيوانية جيدا 

 

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى